search-form-close
  • خام برنت: $65,50+1,18%
  • سعر الصرف: 1 € = 135,85 دج (سعر البنك), 208 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

“أكتوبر في باريس”.. “كنال+” تبث الفيلم الذي يصور حقد الشرطة الفرنسية على الجزائريين

  • facebook-logo twitter-logo

عند وصولنا إلى جسر سان ميشال، كانت إمرأة، جزائرية طبعا، بجانبي تحمل إبنها -في العام الأول من عمره- في أحضانها. صادفنا شرطي فقال لنا: إلى أين أنتم ذاهبون أيها الصعاليك.. أطلق الرصاص من رشاشه ثم أخذ الطفل وألقى به في نهر السين.. الأم بدأت البكاء…”. 

هذه إحدى الشهادات التي سجلها مخرج الفيلم الوثائقي “أكتوبر في باريس” الذي أخرج سنة 1962، وتم تصوير لقطاته الأولى  أثناء مظاهرات 17 اكتوبر السلمية قبل أن تحولها الشرطة الفرنسية إلى دموية. 

باقة كنال+ تبث هذا الفيلم الوثائقي منذ أمس على قناة “سيني + كلاسيك” وستواصل بثه على القنوات الأخرى وباللغات المختلفة التي تبث بها “كنال+”. مخرج الفيلم جاك بانيجال ، عرض فكرة التوثيق للأحداث التي عاشتها باريس بعد المظاهرة التي دعت إليها جبهة التحرير الوطني لتكسير حظر التجول المفروض على الجزائريين، على المؤرخ الراحل بيار فيدال ناكي. وساهمت في جمع الشهادات مجموعة من المناضلين النشطين في لجنة موريس أودان. 

فكان الفيلم ممنوعا في فرنسا إلى غاية سنة 1973، ليدخل المؤرخ روني فوتيي في إضراب عن الطعام. وحينها أفرج عن الفيلم وسمح بإستغلال صوره وشهاداته في أفلام أخرى. 

من بين الشهادات المروعة التي يتضمنها الفيلم إلى جانب قصة هذا الطفل في عامه الأول الملقى في نهر السين، شهادة المهاجر الجزائري الذي قال أنه قضى ليلة كاملة تحت مياه السين بعدما ظنه جلادوه ميتا. ولأنه يحسن السباحة، يقول الجزائري، فقد إستطاع أن يختفي في المياه ويخرج رأسه  ثم يعيده إلى غاية السادسة صباحا 

وهناك قصة اخرى لا تقل بشاعة تتمثل في شهادة رجال في سن الكهولة كيف تعرضوا لأبشع أساليب التعذيب، ولا شك أن هذه القصص هي التي جعلت مثل هذا الصور عالقة في المخيلة الاجتماعية للجزائريين“.  

close
close