search-form-close
  • خام برنت: 64,62$-3,51%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائرـ احتجاجات وتوعد .. الجبهة الإجتماعية تنتفض في وجه الحكومة

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائرـ TSA عربي: بعد هدنة نسبية شهدتها الجبهة الاجتماعية منذ بداية صيف 2018، عادت النقابات المستقلة لمختلف القطاعات للتحرك من جديد في اتجاه التهديد بالعودة الى الاحتجاجات، موقف يؤكد النقابيون على أنه لا يخرج عن سياق المطالب العمالية الاجتماعية ، فيما يؤكد مراقبون سياسيون و اقتصاديون بأنه ورقة ضغط على الحكومة مع اقتراب موعد الاستحقاقات الرئاسية 2019.

لم تخلو لهجة النقابات المستقلة في مختلف القطاعات خلال الأسابيع الماضية من التهديد والوعيد بالعودة إلى الحراك بعد هدنة يرى نقابون بأنها لم تحظ بالاهتمام من قبل الحكومة خلال الأشهر الماضية.

قطاع التربية يهدد بالعودة إلى الإضراب

ست نقابات مستقلة في قطاع التربية الوطنية أبدت في بيان لها يوم 11 ديسمبر الفارط، نيتها في العودة إلى الإضراب بداية من الثلاثي الثاني، بعد مرور أشهر من الهدوء في قطاع التربية، يقول الأمين العام للنقابة الوطنية المستقلة لعمال التربية والتكوين (ساتاف)عمورة بوعلام في تصريح لـTSAعربي، بأن وزيرة التربية الوطنية لم تستغلها في الاستجابة لمطالب النقابات، و لا حتى في إرساء أرضية حوار متينة مع الشريك الاجتماعي، مشيرا إلى الخرق المعلن لوزارة التربية الوطنية “لميثاق اخلاقيات المهنة الموقع عليه من قبل الوزارة الوصية، و هو سبب يعتبره النقابي كافي لاستنتاج نوايا وزارة التربية اتجاه مطالب لعمال”.

رفض الزيادة في أجور الائمة يشعل القطاع

قطاع الشؤون الدينية الذي شهد أشهرا ممن الهدوء على ضوء وعود وزير القطاع محمد عيسى بتسوية مشاكل الائمة بعد اعترافه بتردي الظروف الاجتماعية لموظفيه، عاد ليشعل فتيل الغضب في قطاعه بعد تصريحه منذ أسابيع بأنه لن تكون هناك اية زيادات في أجور الائمة، و هو التصريح الذي اغضب أصحاب العمائم البيضاء الذين هددوا بالخروج الى الشارع بداية السنة المقبلة للمطالبة برفع الأجور و مراجعة القانون الأساسي لقطاع الشؤون الدينية، تهديدات لم يخف الوزير تخوفه منها ليلجا الى سياسة التهدئة بدعوة الائمة الى طاولة الحوار والتي رفضها الائمة خلال الأيام الفارطة ليؤكد الوزير اليوم 15 ديسمبر في منشور له على صفحته الخاصة بان جلسات الحوار ستنطلق بينه و بين الائمة خلال الأيام المقبلة.

مطالب باستبعاد سيدي السعيد توصف بانها سياسية

حراك قطاع الشبه الطبي كان الأكثر حساسية خلال الأيام الماضية، حيث قادت نقابة الشبه طبي حركة احتجاجية قوية ضد الرجل الأول في الاتحاد الوطني للعمال الجزائريين عبد المجيد سيدي السعيد يوم 12 ديسمبر الماضي، وطالبت النقابة بتنحي سيدي السعيد بعدما كلت له جملة من الاتهامات وفي مقدمتها استغلال الاتحاد لمصالحه الخاصة والعمل ضد مصلحة الطبقة الشغيلة. موقف لم يبدى سيدي السعيد أي رغبة في التجاوب معه واصفا المحتجين بـ”الحاقدين و المنافقين”. فيما ركز بيان سابق لقطاع الشبه طبي على ان اهداف حركتهم كانت اجتماعية بحتة، أكد اتباع سيدي السعيد على الأهداف السياسية المبيتة من هذا الحراك.

مركب الحجار: المحتجون يواصلون شل نشاط الإنتاج

وفي عنابة، واصل العمال المحتجون من فئة عقود العمل المدعمة بمركب الحديد و الصلب سيدار الحجار (عنابة) شل نشاط الإنتاج للمركب و ذلك لليوم الرابع على التوالي.

و قد لجأ المحتجون الذين شرعوا في بادئ الأمر يوم الأحد الماضي بوقفة احتجاجية تم خلالها تعطيل الإنتاج لمدة ساعات ثم عادوا إلى الاحتجاج دون تعطيل الإنتاج ليلجئوا منذ يوم الأربعاء الماضي إلى شل الإنتاج من جديد بالمركب بمنع نقل حديد الزهر من الفرن العالي نحو المفلوذات وهي الحلقة الأولى لسلسلة الإنتاج بالمؤسسة الشيء الذي استدعى توقيف مؤقت للنشاط بالفرن العالي رقم 2 حفاظا على أمن وسلامة تجهيزات المركب للمطالبة بتنصيبهم في مناصب عمل دائمة، وفقا لنفس المصدر.

بجاية: مئات الالاف يحتجون دعما لسيفيتال

كما شارك الالاف من الأشخاص في مسيرة حاشدة بولاية بجاية للمطالبة بالإفراج عن مشاريع سيفيتال، وعلى رأسها مشروع وحدة لتكسير البذور الزيتية.

وانطلقت المسيرة الشعبية الحاشدة لمساندة عمال سيفيتال والإستثمارات الإقتصادية بولاية بجاية من أمام مجمع سيفيتال نحو مقر ولاية بجاية للمطالبة بوضع حد لقضية تعطيل مشاريع سيفيتال والمطالبة بفتح باب الإستثمار للجميع.

اقتراب الرئاسيات سيؤجج الشارع

وفي تحليله لعودة حراك الجبهة الاجتماعية في هذا التوقيت من السنة، واقتراب لرئاسيات، لم يستبعد المحلل الاقتصادي لزهر ماروك، استغلال بعض الشرائح الاجتماعية والسياسية للظرف الساسي الحساس الذي تعيشه البلاد مع اقتراب الرئاسيات، من أجل الضغط على السلطة في سبيل تحقيق تلك المطالب الاجتماعية التي ترفعها الطبقة العمالية في الجزائر.

وأكد الدكتور لزهر مروك في تصريح لـTSAعربي، بأن اقتراب الرئاسيات سيكون فرصة للضغط على السلطة. خاصة أن الظرف الاقتصادي للبلاد يغذي حالة الاحتقان بين العمال ، و يشير محدثنا بأن تراجع مداخيل العملة الصعبة جراء انهيار النفط في السوق الدولية، و سياسة التقشف التي انتهجتها الدولة من اجل تقليص النفاق، ظروف انعكست سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين، مع انخفاض قيمة الدينار و تجميد الأجور و ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية و تراجع المداخيل من العملة الصعبة و تراجع قيمة الدينار، وبالتالي تجميد الزيادات في الأجور، كل هذا يقول لزهر ماروك أدى إلى احتقان الجبهة و الاجتماعية لان المواطن لم يعد قادرا على تلبية مطالبه بالاجر الممنوح له.

الحكومة تلتزم الصمت رغم حساسية المرحلة

و أمام سكوت الحكومة فيما يتعلق بالغليان الاجتماعي و مؤشرات الانفجار التي تلوح بها النقابات، كان الوزير الأول أويحيى قد توقّع عودة حراك الجبهة الاجتماعية خلال تصريحات له بداية 2018، مشدّدا بحاجة البلاد الى مواجهة الاحتجاجات ، و كان أويحيى قد ربط وقتها تهديدات النقابات المستقلة التي وصفها بـ”المناورات السياسية” بالموعد السياسي الأهم الذي تنتظره الجزائر (رئاسيات2019)، وتوقع اويحيى في تصريح له شهر أفريل 2018 استمرار الاحتجاجات، وقال حينها “لا شك أن هذه الـمناورات مرتبطة بالاستحقاقات السياسية الـمقررة في السنة الـمقبلة وبالتالي فإنها ستتواصل وستكون البلاد بحاجة إلى قوى تتصدى لهذه الـمناورات “.