search-form-close

الجزائرـ انتفاضة الطلبة تستمر والسنة البيضاء غير مستبعدة

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائرـTSA عربي: يتواصل تصعيد الطلبة عبر الجامعات الجزائرية، باستعدادهم للخروج في ثامن مسيرة لهم، الثلاثاء، المصادف ليوم العلم 16 أفريل، والتي ستأتي بعد قرارهم الدخول في اضراب مفتوح عبر غالبية الجامعات مساندة للحراك الشعبي، و تأكيدا على تمسّك الطلبة بانتفاضتهم في وجه السلطة و قوات الأمن التي سلطت عليهم مختلف أنواع العنف و القمع خلال مسيرة الثلاثاء الماضي.

الداعون للإضراب مجهولون ..

مباشرة بعد عودة الطلبة إلى الجامعات من العطلة الاجبارية التي فرضت عليهم من قبل وزير القطاع السابق الطاهر حجار من 10 مارس والى غاية 4 أفريل،  بدأت الاصوات والنداءات الداعية إلى الإضراب  تتعالى من جهات مجهولة لا تحمل أي غطاء أو صفة نقابية أو تنظيمية سوى، و بعد أسابيع من الأخذ و الرد بين الطلبة و لأساتذة و الإداريين، توصلت غالبية الجامعات إلى غاية اليوم 15 أفريل إلى قرار مقاطعة قاعات الدراسة في إطار مساندة الحراك الشعبي و دعم صوت الشارع المطالب بالتغيير و اسقاطا بقايا و رموز النظام البوتفليقي و مؤسساته، بما فيها رئيس الدولة عبد القادر بن صالح و حكومة نور الدين بدوي.

إضراب الطلبة خيار وطني 

وفيما فصلت أغلب الجامعات الجزائرية في قرار الدخول في اضراب مفتوح على غرار جامعات سطيف ووهران و تيزي وزو و بومرداس .. سجّلت عديد الجامعات تذبذبا في الدراسة بين طلبة وأساتذة مقاطعين وآخرون رافضون لهذا الخيار، لتظل وتيرة الدراسة غير مستقرة بل وتحمل مؤشرات سنة بيضاء، خاصة بعد التحاق جامعات باب الزوار وبن يوسف بن خدة وكلية العلوم الاتصال بركب الإضراب. حيث تم التصويت، الأحد،  بغالبية الأصوات على قرار مقاطعة الدراسة وتنظيم وقفات احتجاجية على طول الأسبوع داخل الحرم الجامعي والتي ستكون متبوعة بشكل دوري بمسيرات الطلبة التي ستخرج الى الشارع كل يوم ثلاثاء، ودون انقطاع الى غاية تحقيق اهداف الحراك الشعبي.

ثلاثاء الطلبة يصعّد الضغط 

وكانت مسيرات الطلبة التي انطلقت منذ شهر فيفري الماضي مع بداية الحراك الشعبي (22 فيفري)، قد شكلت نقطة ضغط كبيرة من الشارع الجزائري على السلطة، حيث نجح صوت الطلبة في الحفاظ على وتيرة الاحتجاجات داخل أسوار الجامعات وخارجها في “مسيرات الثلاثاء” رغم أساليب القمع التي تم تسليطها عليهم من قبل الأجهزة الأمنية خاصة يوم الثلاثاء الماضي 9 أفريل حيث واجهت قوات الامن مسيرة طلبة العاصمة بأساليب قمع وتعنيف غير مسبوقة وهو ما زاد من حدة الاحتقان والدفع الى الاضراب داخل الجمعات.

افراغ الجامعات لا يخدم الحراك

دعوات الإضراب التي من شأنها توقيف الحركة داخل الحرم الجامعي، تلقفها بعض الفاعلين بكثير من الريبة ، حيث شكّك   المنسق الوطني لنقابة المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي عبد الحفيظ ميلاط، في الجهات الداعية لإضراب التي يراه لا يخدم الحراك الشعبي بل و يؤثر سلبا على الجامعة الجزائرية، ولم  يستبعد ميلاط في تصريح لـTSAعربي، بان تكون الأطراف المجهولة التي تدعو لمقاطعة الدراسة هي نفسها الجهات التي اشارت على الوزير السابق الطاهر حجار بإخراج الطلبة الى عطلة اجبارية شهر مارس الماضي من اجل افراغ الجامعات و أضعفت الوقفات و المسيرات الطلابية، و في هذا الصدد وضح بملاط بأن الداعين للإضراب لا يحملون أي صفة تنظيمية بل و يتحدون باسم “الطلبة الاحرار” وهو ما يدعو حسبه للشك ، مؤكدا بأنه ليس من مصلحة الحراك افراغ الجامعات التي سيهجرها الطلبة في غضون أسبوع واحد بعودة الطلبة  المقيمين الى بيوتهم وهو ما سيتسبب في اضعاف صوت الجامعات التي كان عليها ان تضمن الحد الأدنى من الدراسة لضمان بقاء الطلبة و اخضاعهم لبرامج توعوية من خلال محاضرات حول الدستور و الفترة الانتقالية وغير ها من المواضيع التي من شانها تكوين موقف واعي لدى الطلبة الجامعيين .

وفي السياق حذّر ميلاط من تبعات الاضراب الذي من شأنه دفع الجامعة إلى خيارين لا ثالث لهما، إمّا سنة بيضاء تترتب عليها نتائج سلبية بالنسبة للسنة المقبلة، أو تمديد موسم 2018/2019 إلى السنة القادمة، وهو ما يترتب عليه أيضا نتائج ليست أقل سوءا من الخيار الأول يؤكد المنسق الوطني للكناس