search-form-close
  • خام برنت: 60,25$-2,21%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائرـ مرجعية “مروات” لتصويب إصلاحات بن غبريت تحصد غضب النقابات والمختصون

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائرـTSA عربي: لم يمر اعتراف وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت، يوم الاثنين الفارط، بضعف تلاميذ الطورين الابتدائي و المتوسط في مواد الرياضيات والعلوم، و إعلانها عن اطلاق نظام “مروات” لتصويب إصلاحات المنظومة التربوية التي باشرها فريق بن غبريت سنة 2003. مرور الكرام على الخبراء والمختصين والنقابيين، الذين اعتبروا تصريحات بن غبريت اعترافا ضمنيا بفشل اصلاحاتها بعد 15 سنة من التجريب على التلاميذ. كما اجمع فريق المختصين على انه لا يمكن انتظار أية نتائج إيجابية من نظام التصحيح الذي يأتي به نفس الفريق الذي قدم الإصلاحات منذ 15 سنة.

15 سنة تأخير في تصويب إصلاحات التربية

في السياق، قال رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين صادق دزيري، في تصريح لـ TSAعربي، بأن اعتراف المسؤولة الأولى في قطاع التربية الوطنية، بضعف التلاميذ في مواد الرياضيات والعلوم وفهم المكتوب، هو إقرار ضمني بفضل إصلاحاتها التربوية.

و يرى صادق دزيري، في تعليقه على مدى نجاعة ما اسمته الوزارة بمرجعية “مروات”، المتعلّقة بتصويب إصلاحات المنظومة التي باشرتها الوزارة منذ عام 2003 ، بانه جاء متأخرا بـ15 سنة، مؤكدا بانه كان على أصحاب الإصلاح ان يقدموا المرجعية قبل الإصلاحات.

وشدّد ذات النقابي بأن هذا النظام التصويبي الذي تنادي به بن غبريت لا يمكن أن يصل بالمنظومة التربوية إلى النجاح، بالطريقة التي طرح به وسط معطيات المدرسة الجزائرية التي تتميز باكتظاظ الأقسام ونقص تكوين الأساتذة وظروف التمدرس الصعبة.

ويعتقد رئيس الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، بأن شرط نجاح المنظومة التربوية في الجزائر يرتكز في الأساس على عامل التكوين الذي لا يمثل شيئا في قطاع التربية التي تكاد ميزانية التكوين فيها تؤول الى الصفر من ميزانيتها العامة.

فشل التلاميذ نتيجة حتمية لفشل الإصلاحات

من جهته لم يستغرب رئيس مجلس ثانويات الجزائر “الكلا” ايدير عاشور، إقرار وزيرة التربوية الوطنية نورية بن غبريت، بفشل وضعف التلاميذ خاصة في الطورين الابتدائي والمتوسط. مؤكدا “مستوى التلاميذ هو نتيجة حتمية لمستوى إصلاحات وزارة التربية الوطنية التي باشرتها منذ 2003”.

وفي ذات السياق قال عاشور ايدير بأن الاسرة التربوية في الجزائر لا يمكن ان تنتظر من الفريق الحالي أي تصويب او اصلاح للاخطاء الكثيرة التي ارتكبت سابقا، مؤكدا: “ليست هناك إرادة سياسية في اصلاح المنظومة”.

“التحضيري” هو أساس فشل إصلاحات بن غبريت

في السياق تساءلت الخبيرة التربوية “مليكة بوداليا غريفو” ـ الإطار السابق في وزارة التربية، “هل يمكن حقيقة أن ننتظر تصويبات من نفس الفريق الذي قدّم تلك الإصلاحات الفاشلة؟”.

وتؤكد مليكة غريفو المعروفة بمواقفها المعارضة لإصلاحات بن غبريت، “بأن نجاح المشروع الأجنبي الذي ادخل الى المدرسة الجزائرية، ونجاح بعض الجهات الداخلية في تحويل المدرسة الى سوق تجارية، كان سببا أساسيا في فشل المدرسة الجزائرية في تكوين تلاميذ ذا مستوى جيد”.

وتعتقد غريفو في تصريحها لـTSAعربي، بأن نظام ما “التحضيري” الذي يدخل الأطفال إلى الأقسام منذ سن الرابعة، هو أساس فشل المنظومة التربوية في الجزائر، مؤكدة بانه نظام ينافي الاتفاقيات الدولية لحقوق الأطفال و يعارض التقاليد الجزائرية و ينتهك حق الطفل في التدرج في تلقي المعارف.

close