search-form-close

الجزائرـ مقري يدعو مناضليه إلى العودة للشارع و يتّهم النظام بفرض سياسة “الأمر الواقع”

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائرـ TSAعربي: طالب رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، مناضلي تشكيلته السياسية بالعودة الى المشاركة بقوة في الحراك الشعبي، محذرا من استغلال “التيار العلماني” لغيابهم عن الشارع في تحقيق أهدافه. وقال مقري في السياق “احذروا أن تتراجعوا عن الحراك فيقضى الأمر بدونكم”.

وفي خطاب ناري ألقاه رئيس حركة مجتمع السلم، خلال اشرافه اليوم الأحد 25 أوت على افتتاح أشغال الجامعة الصيفية في بومرداس، عاد عبد الرزاق مقري ـ بعد طول سكوت ـ الى تحميل النظام السياسي مسؤولية تأخير تحقيق مطالب الحراك الشعبي الذي تجاوز شهره السادس. مؤكدا بأنه ” لا يوجد أي مبرر لتأجيل تجسيد مطالب الشعب”، واتهم مقري في السياق السلطة بمواصلة ممارستها المعروفة منذ الاستقلال مشيرا: “النظام السياسي لايزال يتصرّف بنفس المنطق والثقافة والأسلوب الذي كان عليه منذ الاستقلال، وهو منطق الاستعلاء وعدم احترام الأحزاب والأبوية و انزال المشاريع من الفوق و سياسة الأمر الواقع “.

وتوقّف مقري عند تجربة لقاء مزفران، الذي قال بـأنه قدّم ورقة طريق توافقية لا تخرج عن الإطار الدستوري الذي تتمسك به السلطة، حيث قدمت الأحزاب ـ حسبه ـ يدا ممدودة للنظام السياسي الذي “تجاهلها واحتقرها ولم يلق لها بالا “، وهو ما اعتبره مقري” تأكيدا من السلطة على إرادة واضحة في فرض سياسة الأمر الواقع.”

و عاد مقري إلى الحديث عن اللقاء لتشاوري الثاني لفعاليات المجتمع المدني الذي تم تنظيمه أمس السبت و جمع عددا كبيرا من الاحزاب و الشخصيات الوطني و ممثلي المجتمع المدني، و الذي أكد مقري على أانه كان فرصة جديدة للتوافق بين كل أطياف القوى السياسية و قوى المجتمع المدني، التي تدفع إلى حل توافقي كفيل بإخراج البلاد من الازمة، مؤكدا بانه الحل الذي لا يمكن تحقيقه الا بتوفر الإرادة السياسية الجادة التي من شأنها تحقيق مبادئ الديمقراطية التي يقول مقري بأنها” ليست نصوص قانونية و لا هيئات رسمية و انما إرادة سياسية صادقة، مشدّدا بان “مشكل البلاد هو مشكل لصوص، و ليس مشكل نصوص”. و أضاف مقري في السياق “حتى لو اعطونا هيئة انتخابات مستقلة اذا لم تتوفر إرادة منع التزوير فلا فائدة منها ” .

أما بخصوص موقف حركة حمس من المبادرات الرسمية الرامية لحل الأزمة ، لمّح مقري ضمنيا رفض حمس المشاركة في الحوار الذي يقوده كريم يونس اذا لم تتوفر الضمانات التي تؤكد تنفيذ مخرجات الحوار”، مؤكدا “نحن لن ننخرط في أي مشروع أو أي مبادرة، اذا لم نطمئن بأنه مسار لا يرجعنا الى سياسة التزوير و فرض الأوحادية في اتخاذ القرارات “.

وعاد رئيس حركة مجتمع السلم في ذات الكلمة، إلى التأكيد على استعداد حزبه لتقديم تنازلات تخص الرئاسيات في حال تصريح النظام السياسي بإرادته الصادقة في تقديم شخصية توافقية تقود الفترة الانتقالية التي من شانها اخراج البلاد من الأزمة. وقال في السياق ” حركة مجتمع السلم مستعدين للتنازل إذا كانت هناك إرادة للتوافق بين الجزائريين “