search-form-close
  • خام برنت: 64,62$-3,51%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائريون يستعدون لمسيرات الجمعة: الإختبار الحقيقي للسلطة والشعب

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: يستعد ملايين الجزائريين للخروجات في رابع مسيرة على التوالي، غدا الجمعة 14 مارس، رفضا للإجراءات المتخذة من طرف السلطة، ومطالبة بالتغيير الجذري.

وتعد مسيرات هذا الجمعة اختبارا حقيقيا للشعب وللسطلة على حد سواء، وقد تكون فيصلا في الأزمة التي بدأت منذ 22 فيفري، كونها تأتي بعد القرارات التي اتخذها بوتفليقة، في محاولة منه لتهدئة الشارع، وعلى رأسها تأجيل الانتخابات الرئاسية وتنظيم ندوة وطنية وتغيير حكومي، وهي القرارات التي قوبلت برفض كبير من طرف المعارضة والشعب على حد سواء، وينتظر أن يتجسد هذا الرفض على أرض الواقع في مسيرات الجمعة المليونية.

وكانت السلطة قد حاولت جاهدة كبح جماح الغضب الشعبي الذي لم يهدأ رغم المسكنات التي أعلنت عنها، عن طريق لجوء كل من الاخضر الابراهيمي ونور الدين بدوي ورمذان لعمامرة إلى الإعلام في محاولة منهم لإقناع الشعب بهذه الإجراءات لعله يرضى.

وبدا الوزير الأول نور الدين بدوي ونائبه رمطان لعمامرة غير موفقين في الندوة الصحفية التي نضماها اليوم الخميس، فكانت اجابتهما شكلية وغالبا ما يتهربون عن الدقة في الرد على أسئلة الصحفيين، بطريقة توحي بتخبط السلطة وأنها لم تخرج بعد من العموميات والشكليات إلى مخطط مدروس ببنود واضحة وبتوقيت محدد.

وفي الجهة الأخرى عبر الجزائريون عن رفضهم لهذه المقترحات عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضا عن طريق مسيرات ومظاهرات جابت مختلف ولايات الوطن، بدأها الطلبة ثم القضاة، فعمال التربية والصحة وانتهاء بذوي الاحتياجات الخاصة، الذين رسموا صورا فريدة من نوعها اليوم الخميس.

وبدوها رسعت المعارضة الى رفض ما قرارات بوتفليقة شكلا ومضمونا واعتبارها تمديدا للعهدة الرابعة بعد رفض الشعب للخامسة، معتبرين السلطة السياسية القائمة لا يمكن أن تستمر خارج أي ترتيب دستوري وضد الإرادة الشعبية، ودعت إلى عقد لقاء وطني يجمع الجبهة الرافضة لمسلك السلطة اعتبارا للخطر الذي يمثله على الاستقرار الوطني ووحدة الأمة، بهدف إجراء حوار جاد لصياغة المطالب الشعبية ووضع خريطة طريق للانتقال الديمقراطي السلس، وبناء نظام حكم جديد بعيدا عن إملاءات القوى غير الدستورية التي تحكم البلاد.