search-form-close

الجزائر- أويحيى يستدرج المعارضة لإجماع وطني وينتقد دعاة “القطيعة”

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: قبل نزوله إلى البرلمان لعرض بيان السياسة العامة لحكومته على نواب المجلس الشعبي الوطني، يوم 25 فيفري الجاري، دعا الوزير الأول أحمد أويحيى المعارضة إلى ضرورة بناء إجماع وطني، في وقت حذّر من الداعين إلى القطيعة مع النظام الحالي ورجالاته.

وقال أحمد أويحيى، في وثيقة بيان السياسة العامة التي أُودعت لدى المجلس الشعبي الوطني، تحسبًا لعرضه الأسبوع المقبل “غالبًا ما يميل السياسيون إلى شعار القطيعة غير أن البناة يثقون في الإستمرارية التي تجنب الضياع وأحيانًا حتى التقهقر”.

ودافع الوزير الأول بشكل مستميت على ما أسماه “فضائل الإستمرارية” وهو يتحدث عن فترة حكم الرئيس بوتفليقة على مدار 20 سنة الماضية، مشيرا إلى أن “مواصلة مسار البناء الوطني يقتضي الإستمرارية”.

وكان المرشح الحر، اللواء المتقاعد علي غديري، أول من رافع لضرورة إحداث قطيعة مع النظام الحالي، والـتأسيس لجمهورية ثانية تحكمها القوانين ويطبق فيها الدستور بحذافيره، وهو نفس المطلب الذي رافعت من أجله الأمينة العامة لحزب العمال لوزيرة حنون، التي تعتقد أن النظام الحالي يعيش أحلك أيامه والوضع يقتضي بناء مجلس تأسيسي.

بالمقابل، عدّد قائد الجهاز التنفيذي، التحديات التي تواجه الجزائر، منبهًا إلى أن “بعضها داخلي يُرَدُ إلى معطيات مالية أو إلى التكاثر الديمغرافي القوي، والآخر خارجي ناجم عن حالة اللااستقرار الدائم التي تشهدها شبه المنطقة والشكوك العالمية التي باتت قائمة بالخصوص في المجال الاقتصادي”.

ويرى أويحيى أنه “أمام التحديات التي تلوح في الأفق، سيخرج بلدنا بالتأكيد رابحًا من الإستمرارية إن هي تعززت بإلتفاف كافة الطاقات السياسية والإجتماعية والثقافية، في ظل النقاش والحوار قصد التوصل إلى إجماع وطني متعدد الأشكال يكون في مستوى الرهانات الوطنية”.

وقطع عبد العزيز بوتفليقة خلال إعلانه الترشح لعهدة خامسة، وعدًا بتنظيم ندوة وطنية شاملة تهدف إلى إعداد “أرضية سياسية واقتصادية واجتماعية” في غضون السنة الجارية، وإمكانية اقتراح إثراء الدستور في حالة انتخابه في رئاسيات 18 أبريل المقبل.