search-form-close
  • خام برنت: 64,62$-3,51%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر- إجماع على رفض التدخل الخارجي في الحراك الشعبي

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: يرفض الجزائريون بشكل قطعي تعليقات كبريات العواصم الغربية على حراك 22 فبراير الشعبي، بالنظر إلى أن الأحداث التي تشهدها البلاد شأن داخلي محض ولا يعني أي جهة كانت.

ويستعد المتظاهرون غدًا الجمعة في رابع مسيرات مليونية يرتقب أن تشهدها عدة مدة جزائرية، للتنديد بالتدخل الخارجي إضافة إلى التعبير عن رفضهم لتمديد عهدة بوتفليقة الرابعة والمطالبة بتغيير النظام، وفق الدعوات المتداولة على مواقع التواصل الإجتماعي، تمامًا كما جرى في مسيرة الجمعة الماضية المصادفة لـ 8 مارس حيث رفع فيها المحتجون شعارات” لا واشنطن لا باريس الشعب من يختار الرئيس” بالإضافة إلى شعار” زيتنا في دقيقنا”.

كما تُرجمت مظاهر الرفض، في تداول عدة فيديوهات لجزائريين اتصلوا بقصر الإليزيه، للتعبير عن رفضهم التصريح الأخير الذي أدلى به الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على قرارات بوتفليقة، والتي اعتبروها “تدخّلًا في شؤون بلادهم”.

وتداول نشطاء رقم هاتف قصر الرئاسة الفرنسي تمامًا كما فعلوا عندما قاموا بالاتصال بالمستشفى الجامعي السويسري الذي كان يعالج فيه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، أين قضى هناك 15 يومًا كاملة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قد حيا من جيبوتي، قرار عبد العزيز بوتفليقة عدم الترشح لعهدة خامسة متتالية، داعيًا إلى “مرحلة انتقالية بمهلة معقولة”.

 رفض بوحيرد

ردود الفعل الغاضبة من التعليق الفرنسي على الأحداث في الجزائر، صدرت أيضًا من أيقونة الثورة الجزائرية، جميلة بوحيرد التي انتقدت الرئيس الفرنسي قائلة “ماكرون يدعم الانقلاب المبرمج الذي قاده بوتفليقة، وهذا اعتداء ضد الشعب الجزائري وضد آماله في الحرية والكرامة”.

وكانت بوحيرد قد شاركت في “مسيرات الجمعة” الرافضة للعهدة الخامسة، وظهرت بين الجماهير في جمعتي الفاتح والثامن مارس وهي تبادل المتظاهرين التحية والابتسامة، وصنعت صورها الحدث بينما إعتبر البعض مشاركتها دفعا قوي للحراك الشعبي المناهض للنظام الحالي.

في مقابل ذلك، إتهمت أقطاب المعارضة في آخر إجتماع لها، السلطة بالسعي إلى الاستعانة بالخارج، أبرزها فرنسا، ما دفعها إلى التنديد بالتدخل في الشأن الداخلي.

وفي السياق أكد الدبلوماسي والوزير الأسبق، عبد العزيز رحابي، اليوم الخميس 14 مارس، أن “السلطة تسعى لتوظيف الموقف الفرنسي لصالحها”،

وكتب على صفحته الرسمية على الفيسبوك “الموقف الفرنسي يعطي شعورًا قويًا أنه منحاز إلى بوتفليقة، بما يناقض مبدأ عدم التدخل في شؤون الغير، خاصة في تقييمهم للقرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية”.

وقال رحابي أن “مطلب ديمقراطي وشأن داخلي تحكمه إرادة جزائرية، وأن أفضل خدمة يقدمها الخارج هو الامتناع عن اتخاذ أي موقف تجاه الحراك السياسي الداخلي”، مضيفًا “بحكم حقيقة العلاقات الدولية، هناك تأثر وتأثير متبادل بين الدول، ومن الطبيعي أن الدول المجاورة منها جغرافيا أو تاريخيا، تطرح بعض التساؤلات حول تداعيات الأزمة الجزائرية، ولكن يبقى المشكل داخليا جزائريا محضًا”.

المحامي والنشاط الحقوقي مصطفى بوشاشي هو الآخر، إستنكر الأدوار “المشبوهة” لبعض العواصم الغربية والعربية قائلًا “من مصلحة فرنسا بقاء النظام الحالي ، فهي تحاول التركيز وحماية طبقة قليلة ليس لها شرعية على حساب إرادة الشارع لتسطيع الضغط عليه للحفاظ على مصالحها”.

بالمقابل هاجم بوشاشي، تدخل الدول العربية في الشؤون الجزائرية، على غرار الإمارات والسعودية، معتقدا أن هاتين الدولتين لا تريدان نجاح الديمقراطية في أي دولة عربية بما فيها الجزائر التي كان حراكها الشعبي متميز وحضاري” مضيفا ” نجاح الديمقراطية في أي دولة مسلمة تراه بعين التهديد على مصالحها على المدى البعيد لأنها تعتبر شعوبها رعايا وليس مواطنين”.