search-form-close

الجزائر: بدوي- لعمامرة: الثنائي غير الموفق لتسويق مشروع إنتقالي غامض

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: لم يكن الوزير الأول، نور الدين بدوي، ولا نائبه رمطان لعمامرة موفقين، في ردهما على أسئلة الصحافيين في أول ظهور ثنائي لهما، حيث لجأ بدوي إلى الأجوية الفضفاضة والعمومية دون تقديم  رؤية واضحة للإصلاحات التي تنوي السلطة تسويقها ردًا على الحراك المتسارع في الشارع، ومثله فعل رمطان لعمامرة، بحسب مراقبين للخطاب المزدوج.

صوب الجزائريون اليوم الخميس 14 مارس، أنظارهم  إلى قصر المؤتمرات “عبد اللطيف رحال” غرب العاصمة الجزائرية، أين كان يعقد خليفة أحمد أويحيى، أول ندوة صحفية له، قبل 24 ساعة من المسيرات المليونية الرابعة، لكن الإجابات جاءت مخيبة لكل التوقعات، وأثبت أن السلطة لا ترغب في الاستماع إلى الرسائل التي وجهها الشارع أو أنها لم تفهمها أصلًا.

أسئلة الإعلامين في المؤتمر الصحفي، كانت مباشرة وتبحث عن إجابات مقنعة عن المرحلة الانتقالية التي تدعو السلطة لتنظيمها، غير أن الوزير الأول ونائبه، لم يقدم خارطة طريق عن المرحلة المقبلة، واكتفى بالتأكيد على أن الانتهاء من تشكيل الحكومة قبل نهاية الأسبوع المقبل، واستخدم كلمات واحدة كررها لمرات عديدة وهي نتطلع، نرغب، سنسعى وغيرها دون تقديم تواريخ محددة للإصلاحات التي تروج لها السلطة.

وعلى نحو متسارع، عجت مواقع التواصل الإجتماعي، بآلالاف التعليقات في ظرف وجيز، وكتب أحد النشطاء ” هؤلاء لا يسمعون أم أنهم يصمون آذانهم. كنا واضحين لكنهم ينتهجون أسلوب المراوغة”، بينما أضاف آخر” الحل في مواصلة الحراك الشعبي السلمي والحضاري وعليهم الرحيل جميعًا”.

وضمن ردود الفعل الإعلامية، قالت الصحفية آسيا شلابي، على صفحتها الشخصية على الفايسبوك “بدوي خبط عشواء لم يجيب على أي سؤال. القيم. الكفاءات. لغة الخشب”.

وهو نفس ما ذهب إليه الإعلامي قادة بن عمار، “لغة ركيكة وإجابات خشبية جامدة” نور الدين بدوي ليس تكنوقراطيًا بل بيروقراطي بامتياز وهو يتحدث الأن ويردّد كثيرًا كلمة ميكانزيمات”.

في مقابل ذلك كتب الإعلامي بجريدة “الخبر” حميد غمراسة “أيها الشعب، هذا النظام ظهر ضعيفًا وجبانًا. قوته المزيفة كان يستمدها من خوفك المبالغ. زيد شوية ضغط برك يريب”.

ومعلوم أن الندوة الصحفية،  دعيت لها وسائل الإعلام الجزائرية بمختلف أنواعها( صحافة مكتوبة، قنوات تلفزيونية وإذاعة)  بالإضافة إلى الصحافة الأجنبية، لكن الغريب في الآمر، هو إقصاء الصحافة الإلكترونية التي تعامل دائما وكأنها لا تنتمي إلى الحقل الإعلامي بالرغم من دورها البارز في صناعة الرأي العام وفي خدمة البلد.

وهنا يتساءل البعض كيف يمكن للحكومة التي تقصي الصحافة الإلكترونية أن تفتح حوار جدي وصريح مع كافة فعاليات المجتمع، وتتعهد بإجراء إصلاحات وقيادة مرحلة إنتقالية؟.