search-form-close
  • خام برنت: 61,84$+2,69%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر- بعد ربع قرن.. خصوم أويحيي يصطادونه بـ “الأيادي البيضاء”

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر-TSA عربي: رغم مرور 22 سنة على “حملة الأيادي البيضاء” التي أطلقها أحمد أويحيى، في أول حكومة تقلدها في تاريخه السياسي (31 ديسمبر 1995 إلى جوان 1997)، إلا أنها ظلت “شبحًا” يطارده في كل مرة يعين فيها على رأس الجهاز التنفيذي.

نَبْشُ وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح، في الماضي الحكومي لأحمد أويحيى، المتعلق بملف سجن آلاف الإطارات منتصف سنوات التسعينات بطريقة ” تعسفية” كما وصفها، أعاد الجدل في الساحة السياسية حول تلك الفترة والسياسات الحكومية القاسية التي أدخلت البلاد في “متاهات” إقتصادية وسياسية.

لكن حزب التجمع الوطني الديمقراطي ( الأرندي) الذي يقوده الوزير الأول أحمد أويحيى، يؤكد أن “ملف الإطارات المسجونة في التسعينيات فارغ ” ويشير إلى أن “أويحيى لم يكن وقتها وزيرًا للعدل، وقام باتخاذ مجموعة من الإجراءات القانونية من أجل تعزيز إستقلالية القضاة، وحماية إطارات الدولة”.

وبالرغم من محاولات أويحيى، في مرات عديدة تبرئة نفسه من عواقب حملة “الأيادي البيضاء” التي انتهت بإيداع الإطارات في السجن بشكل أظهر أنه ينفذ مخططًا لتصفية حسابات مع مسيري المؤسسات العمومية، إلا أنه فشل في ذلك، بحسب معارضيه.

ومن بين التصريحات المتداولة، حول سجن الإطارات، تلك التي أدلى بها رئيس الحكومة الأسبق، مقداد سيفي، لجريدة ” الشروق اليومي” شهر مارس 2017 ، حيث لم يتوان في وصف “حملة الأيادي البيضاء بالجريمة النكراء والفظيعة، وعلى من قام بها أن ألا ينساها أبدا”، موجهًا كلامه إلى أحمد أويحيى.

ويذهب مقداد سيفي، في تصريحاته إلى أبعد من ذلك حيث يكشف أن 6385 إطارًا وجدوا أنفسهم في السجن، بدون أي سبب”، ويشير إلى أن الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، ووزيرين سابقين تحفظ المتحدث عن ذكرهما، كانوا مستهدفين خلال حملة الأيادي البيضاء وكادوا أن يدخلوا إلى السجن، بسبب وقوفهم ضد الخوصصة والقرارات التي طبّقت باسم “الأفامي” سنوات التسعينات.

وكشف سيفي عن موقف الرئيس اليامين زروال من الحملة التي طالت الإطارات في عهدته، مؤكدًا أنه فتح الملف شخصيًا مع الرئيس، وسأله عن وقائع القضية الخطيرة، فكان ردّه بأنّ العدالة مستقلة، لكنه أوضح أن زروال وقع وقتها ضحية مغالطات.

ويدرك خصوم أويحيى أن تذكير الجزائريين بفترة التسعينات وما تبعها من قرارات على غرار ” سجن الإطارات” و” خوصصة المؤسسات” و” تسريع العمال” من شأنه أن يثير الكثير من السجال السياسي والتعاطي الإعلامي، بالنظر إلى صعوبة محو تلك القرارات من ذاكرة الجزائريين”.

close