search-form-close

الجزائر- بن صالح: رجل الإصلاحات السيئة في2011 يطلق مشاورات سياسية

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: عشية خروج ملايين الجزائريين في مسيرات ومظاهرات للجمعة التاسعة على التوالي، للمطالبة برحيل النظام، أطلق رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، مشاورات مع شخصيات للخروج من الأزمة.

واستقبل بن صالح، كلا من عبد العزيز زياري، عبد العزيز بلعيد وميلود براهيمي، بصفتهم شخصيات وطنية، حسب ما افاد به بيان لرئاسة الجمهورية، حيث تدخل هذه اللقاءات في إطار “المساعي التشاورية التي ينتهجها رئيس الدولة لمعالجة الأوضاع السياسية في البلاد”.

وعبد القادر بن صالح أصبح الإسم الأول الذي يطالب الشعب برحيله، بعد استقالة بوتفليقة، لكنه غير مكترث لذلك ولا يفكر في الاستقالة، بدليل أنه شرع في مشاورات سياسية.

ويبدو أن هذه الاجتماعات هي جزء من الالتزام الذي تعهد به عبد القادر بن صالح يوم تنصيبه كرئيس للدولة، حيث قال: “انني عازم بالتشاور مع الطبقة السياسية، المدنية المواطنية على القيام من باب الاولوية والاستعجال بإحداث هيئة وطنية جماعية سيدة في قرارها تعهد لها مهمة توفير الشروط الضرورية لإجراء انتخابات وطنية شفافة ونزيهة والاضطلاع بالتحضير لها واجراؤها”.

وإذا كان الحوار أمرا جيدا في بحث الحلول للأزمة، إلا أن مقاربة بن صالح تواجهها ثلاث عقبات رئيسية على الأقل.

فبن صالح الذي كان داعما لبوتفليقة وأحد أبرز رجالاته منذ وصوله الى الحكم، هو أحد الباءات التي يطالب الشعب برحيلها، فلم تعد لديه الشرعية اللازمة التي تطلب هذا النوع من العمل.

والعقبة الثانية تتعلق باختيار الشخصيات التي يتم التحاور معها، فرؤية الأساء الأولى التي استدعاها تجعل الجميع يطرح العديد من التساؤلات، فعبد العزيز زياري مثلا أحد رجال النظام، ومعروف أنه قال في العديد من المرات أنه سينتخب على بوتفليقة ولو بقي لوحده، أما المعارضة فسيرفضون بالتأكيد في حال وجه لهم الدعوة.

والعقبة الثالثة تتمثل في أن بن صالح كان قد أجرى المشاورات السياسية سنة 2011، في إطار الإصلاحات السياسية التي أعلن عنها بوتفليقة مع بداية الربيع العربي،  وكانت النتائج : لا إصلاحات حقيقية وفرض دستور في 2016 كرس نظامًا رئاسيًا لا يتردد زياري نفسه في وصفه اليوم بأنه “خطير”.

ومع كل هذا فإن عدم دستورية هيئة مسؤولة عن تنظيم الانتخابات وقرار العديد من رؤساء البلديات والقضاة رفض الإشراف على الانتخابات المقررة ليوم 4 جويلية، تجعل الجميع يجزم أن مهمة بن صالح محكوم عليها بالفشل.