search-form-close
  • خام برنت: 60,25$-2,21%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – بورتريه : بلخادم، الرجل الذي عرف كيف يعبر الصحراء

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي : بعد سنوات من التغييب السياسي، عاد نجم عبد العزيز بلخادم الأمين العام الاسبق لجبهة التحرير للبزوغ مجددا، لكن بقوة هذه المرة، وسط جدل واسع إن كان سيحمل مسؤوليات كبيرة.

عبد العزيز بلخادم (73 سنة) الذي قضى هذه السنوات الأخيرة في الترحال بين المناطق الصحراوية، لم يفقد اي شيئ من مميزاته سواء ما تعلق بأسلوبه في الحديث بلغة عربية صحيحة، متزنة ومتناسقة، أو ببث رسائل سياسية غير مباشرة لخصومه، وكان قد لفت انتباه الجميع في الندوة الصحفية التي عقدها مع معاذ بوشارب رئيس هيئة قيادة الافلان، بتحكم تام في الندوة.

منذ يوم 26 أوت 2014 بالضبط، أنهى رئيس الجمهورية فجأة جميع مهام بلخادم داخل الدولة والحزب على حد سواء، بعد أن كان لفترة طويلة رجل الثقة لعبد العزيز بوتفليقة، وحينها أُعطيت العديد من التفسيرات لهذا الإبعاد، بين نفي نهائي و انفصال بدن رجعة، وقال البعض إن الرغبة الجامحة لبلخادم في بلوغ قصر المرادية كانت سبب الابعاد، لكنها بقيت تفسيرات غير رسمية.

بلخادم، ابن منطقة أفلوا بالأغواط، عمل في بداية مشواره مفتشا للشؤون المالية ثم معلمًا في السنوات الأولى من الاستقلال، وتقول الروايات إن بلاغته وتمكن من اللغة العربية انتشر خلال زيارة الرئيس الراحل هواري بومدين مدينة السوقر، في عام 1972، فأكسبته مكانة عند بومدين الذي عينه مديرا فرعيا للعلاقات الدولية برئاسة الجمهورية.

وفي الفترة بين 1977-1982 كان بلخادم نائبا في البرلمان عن السوقر بولاية تيارت، وفي 1990 عين بلخادم رئيسا للمجلس الشعبي الوطني ورئيس اتحاد البرلمانات العربي، بعد استقالة رباح بيطاط، وفي عام 2000 ، تم تعيينه وزيراً للخارجية من طرف الرئيس بوتفليقة ، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 2005 ، عندما تم انتخابه أمينا عاما لجبهة التحرير الوطني.

بعد سنة وزيرا بدون حقيبة، الممثل الشخصي لرئيس الجمهورية، كما تم تعيينه رئيسا للحكومة في ماي 2006 بدلا من أحمد أويحيى الذي هو نفسه خلفه في جوان 2008. ثم تولى بلخادم أمانة الافلان إلى غاية فيفري 2013 ليستمر بعدها ممثلا شخصيا للرئيس حتى أوت 2014.

في جانفي 1992، وبسبب توقيف العملية الانتخابية وبموجب دستور ذلك الوقت، كان بصفته رئيس البرلمان هو من سيتولى الرئاسة بعد استقالة الرئيس الشاذلي، غير أن ذلك الأمر لم يكن يتصوره أنصار قرار وقف الانتخابات فقد كان يعتبر “إسلاميا” ليس بسبب لحيته فقط، بل لأسباب عديدة منها منها أنه في سنة 1984 ضم صوته لأجل قانون الأسرة ، وهو مستلهم إلى حد كبير من الشريعة الإسلامية، إضافة إلى انتشار أخبار عن نسجه علاقات مع الدولة الاسلامية الإيرانية، فإبعد عن المشهد السياسي الى غاية تولي الرئيس بوتفليقة الحكم، ليعود من مكان قوة، وظل يرد على الصحافيين في أكثر من مرة أنه “مسلم وليس إسلامي”.

close