search-form-close
  • خام برنت: 64,62$+1,54%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – بوناطيرو : عالم فلكي جرئ أم مجرد “مشعوذ” ؟

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر- tsa عربي: في كل مرة يصنع الباحث الجيوفيزيائي والخبير الفلكي لوط بوناطيرو، الجدل وسط المجتمع الجزائري بالخوض في ملفات “مثيرة” لها علاقة بالأرض والتقويم الهجري والميلادي وغيرها، وهو ما يدعو للتساؤل عن سر هاته الخرجات التي تنقسم الأراء والمواقف حولها.

في آخر تصريح له، قال بوناطيرو، عبر منتدى جريدة الحوار الجزائرية، إن الرسول ورفاقه كانوا يصومون في أشهر خاطئة، وقام الصحابة بعد وفاته، بتصحيح الخطأ، وفق تعبيره.

واستشهد الخبير في تصريحاته، بخطبة حجة الوداع، حينما خاطب الرسول الصحابة “أن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض”.

وأثار بوناطيرو على مدار السنوات الماضية ضجة كبيرة في قضايا مختلفة آخرها تشكيكه خلال شهر رمضان الماضي في صحة مواقيت الصلاة المعتمدة من قبل وزارة الشؤون الدينية، خصوصًا مواقيت صلاة الفجر وصيام الجزائريين لقرابة 40 دقيقة إضافية بسبب عدم دقة المواقيت المعتمدة من الوزارة، على حد تعبيره.

هل بوناطيرو مشعوذ؟

تصريحات الخبير الفلكي، زرعت الشك في نفوس الجزائريين، وأثارت حفيظة بعض الأئمة وحتى رجال الدين، وهو ما جعل وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى، يخرج عن صمته عبر مقال نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، عنونه بـ “أشعوذة ودجلا في عصر العلوم والمعارف؟، وهو ما قرأه البعض على أنه إتهام صريح لبوناطيرو بـ”ممارسة الشعوذة”.

وكتب الوزير عيسى يقول إن “من عجيب ما سمعتُ عن مواقيت الصلاة تصريح أحدِ المثقفين الجزائريين بأن الرزنامة الرسمية لمواقيت الصلاة التي ترفع مساجد الجزائرِ أذانَ الصلاة بمقتضاها تجعل الصائم الجزائري يمسك عن المفطرات أربعين دقيقة أكثر مما ينبغي له أن يصوم شرعا”.

وشكك الوزير في مصداقية العالم، عندما أكد بأنه لن يناقش هذا المثقف (بوناطيرو) الذي “تعوّد التنبؤ بالزلازل وتفسير الظواهر الكونية تفسيرا لم توافقه عليه مراكز البحث المتخصِّصة”.

ودعا عيسى، الباحث بوناطيرو إلى الكف عن الإدلاء بالتصريحات التي “تثير الفتنة وتشكك الجزائريين في تدينهم وتحملهم على اتهام بعضهم بعضًا، فالتميّز والشهرة لا يمكن أن يكون على حساب الدين والاستقرار الاجتماعي”.

وفي خطوة لطمأنة الجزائريين، قال ممثل الحكومة إن رزنامة الصلاة يشرف عليها مركز البحث في الهندسة الفضائية وعلم الفلك والفيزياء الأرضية (CRAAG)، وهو مشكّل من دكاترة باحثين يعرفون نصوص القرآن والسنة الصحيحة التي تضبط المواقيت الشرعية ويحسنون فهمها علميًا وتفسيرها فلكيًا”.

وأضاف “ليس للدولة مصلحةٌ في أن يصوم الجزائريون أكثر أو أقل ممّا كتبه الله عليهم، وليس القائمون على شؤون التديّن أعداءً للشريعة الإسلامية حتى يزوِّروا مواقيت الصلاة والصيام”.

العَالمُ “يُهان”

وعلق الباحث الجيوفيزيائي والخبير الفلكي لوط بوناطيرو، على وزير الشؤون الدينية والأوقاف بالتأكيد على أنه سمع أكثر مما قاله محمد عيسى، موضحا أن ” العالم يتعرض للإهانة بعدة طرق من طرف أشخاص لا يعرفونه، وهو ما حصل مع الأنبياء والرسل عندما كانوا يتحدثون عن أشياء جديدة وغير معهودة”.

بالرغم من الإنتقادات الموجهة إليه، إلا أن بوناطيرو لم يتوقف عند هذا الحد، وأكد في خرجة جديدة على ثبات الأرض ومركزيتها للكون بدلًا من الشمس، مستدلًا في إثبات صحة هذه النظرية في العصر الحالي بحركة الظل التي تحدث عنها كثيرًا القرآن الكريم حسب قوله، مؤكدًا أنه استخلصها بنفسه من رصده لظاهرتي الخسوف والكسوف في السنوات الأخيرة.

تصريحات أدخلت “العالم الفلكي” في صدام محتدم مع البروفيسور جمال ميموني أستاذ الفيزياء النظرية بجامعة قسنطينة رئيس جمعية الشعرى لعلوم الفلك، الذي أبدى “استغرابه” من صدور التصريح من “شخص خبير في عالم الفلك وخريج جامعة فرنسية مرموقة”، واصفًا إياها بـ”الفضيحة العلمية وهراء وتفاهة”.

وقال خلال تصريحات صحفية له “في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بقرن من الاكتشافات وتأسيس الاتحاد الدولي للفلك يطل علينا صوت من المجتمع العلمي يفند أربعة قرون من التقدم العلمي، وهو للغرابة خريج جامعة فرنسية مرموقة وأستاذ بجامعة جزائرية، وهو ما يمثل برأيي فضيحة علمية حيث يضلل أشخاصا سذجا بشهادته التي حصل عليها في الفيزياء الفلكية من جامعة فرنسية مرموقة”.

بوناطيرو… “هوس” بالفيزياء والفلك

لوط بوناطيرو (ولد عام 1955 في القصبة الجزائر العاصمة) هو مخترع عالم فلك وفيزيائي جزائري. زاول دراسته الثانوية في ثانوية عقبة بالعاصمة الجزائرية وتحصل فيها على شهادة البكالوريا شعبة الرياضيات، بعد ذلك التحق بجامعة وهران في 1977 أين تحصل على شهادة الدراسات العليا، في اختصاص فيزياء الصلب (فيزياء المواد الصلبة).

في عام 1981 سافر إلى فرنسا للدراسة في معهد الأرصاد في العاصمة باريس، سنة 1982 بدأ التحضير لشهادة الدراسات المعمقة في “علم الفلك والتقنيات الفضائية ” في المرصد الفلكي بباريس.

نال شهادة الدكتوراة الدولية في علوم الفضاء عام 1986 بتقدير “ممتاز جدا” والتحق بمركز الأبحاث الفلكية الأستروفيزيائية والجيوفيزيائية (Craag) (م.أ.ف.أ.ج)، كما أنه كان يدير مشروع بعنوان ” الصفائح الفوتوقرافية لمنطقة الجزائر العاصمة”.

التحق بأكاديمية العلوم بنيويورك سنة 1997، وكان عضوًا بها لمدة عام. وألف في سنة 2000 كتابي “علم الميقات” و “الساعة الكونية”

عاد عام 2001 إلى الجزائر وأصبح يُدرس الطيران والهندسة المدنية كأستاذ محاضر في جامعة سعد دحلب بالبليدة. وفي 2002 ، كان مديرًا لمشروع ” إنجاز ساعة كونية باستعمال GPS” “.

عام 2004 ، عرض نظريته الخاصة (لم تعرض من قبل) فيما يخص التنبؤ بالكوارث الزلزالية 2003/2004، موجة الحر الشديدة في صيف 2003 ، الهزات العنيفة التي تلت كل من زلزال بومرداس، الحسيمة بالمغرب وأندونيسيا.

قام لوط بعدد من الإنجازات الهامة من بينها تصميمه منشآت مقاومة للكوارث الطبيعية ومطابقة للمقاييس البيئية تسمى “البنايات الإسلامية الذكية”، كما قام باختراع الساعة الكونية التي تعتمد على نظام 24 ساعة بدلاً من 12 ساعة.

حاز عام 2005 على ميدالية من صالون الابتكارات في لندن عن الساعة الكونية، وعن نفس الاختراع أيضاً جائزة عام 2006 في الدورة الخامسة والخمسين لصالون البحث العلمي والتكنولوجيات الجديدة والابتكارات في بلجيكا.

وفي عام 2007 ، تحصل على ميداليته السادسة في الصالون الـ 56 للاختراعات التكنولوجية كجائزة له على مشروعه ” تصميم مدينة جديدة مثالية صديقة للبيئة ومضادة لكوارثها “.