search-form-close

الجزائر- بيان غير رسمي “يُشوش” على “وثيقة عين البنيان”

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: تبرّأ المشاركون في “منتدى الحوار الوطني”، الذي جرت فعالياته السبت، بالمدرسة العليا للفندقة بعين البنيان غرب العاصمة، من بيان سياسي، رُوج له إعلاميًا من طرف أحد الأحزاب على أنه وثيقة رسمية، بالرغم من أنه لم يًحظ بمصادقة الحاضرين في الاجتماع، الذين تبنوا خارطة طريق حدّدت شروط الحوار والآليات الدستورية والقانونية، قبل التوجه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وعبّر رئيس مجلس الشورى لجبهة العدالة والتنمية، الأخضر بن خلاف، عن استغرابه من ترويج بعض الجهات – رفض تسميتها- لبيان غير رسمي، عبر وسائل الإعلام، بينما أعلن المشاركون في ندوة الحوار الوطني عن تبنيهم لوثيقة واحدة فقط، وهي التي قرأها الناشط السياسي، محند أرزقي فراد، في ختام الأشغال.

وأوضح بن خلاف في تصريح لـ “tsaعربي” اليوم الأحد 7 جويلية “نحن نتبرأ في جبهة العدالة والتنمية وكمشاركين في منتدى الحوار الوطني، من البيان الذي تضمن ست نقاط لها علاقة بالرئاسيات المقبلة”، مشددًا على أنه بيان صادر عن “جهات مُغرضة تُلخص مشكل البلد وأزمته في الانتخابات الرئاسية”.

وأضاف المتحدث في السياق “جميع من شارك في منتدى الحوار، يرى أنه لا بد من وضع الآليات الدستورية والقانونية قبل الذهاب إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة”. وحمّل القيادي في جبهة العدالة والتنمية المسؤولية لموزع الكلمات في منتدى الحوار، الذي لم يحترم البرنامج، مشيرًا إلى أنه كان من المفروض أن يتم قراءة الأرضية أو كما سماها “بوثيقة عين البنيان” على الحاضرين مع بداية الأشغال، لكنه جرى تآخيرها لغاية الأمسية أمام قاعة شبه فارغة.

بالمقابل، قال الناشط السياسي أرزقي فراد في تصريح لـ”tsa عربي” إن المشاركين في منتدى الحوار الوطني لم يصادقوا على أي بيان مشددًا “بالفعل كان هناك مشروع بيان، تم عرضه من طرف رئيس حزب طلائع الحريات الذي يقوده علي بن فليس، لكنه لم يحظ بالموافقة من طرف بقية الأحزاب السياسية”.

وأضاف في السياق “الوثيقة الرسمية التي عبرت بأمانة عن منتدى الحوار هي الأرضية التي قَرأتها أمام الحاضرين، والتي تتكون من ست صفحات، للخروج من الأزمة التي تعرفها البلاد، كما أننا اشترطنا ضرورة رحيل حكومة نور الدين بدوي، وعدم مشاركة كل من له علاقة بنظام بوتفليقة في التحضير للانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى فتح مجال الإعلام وإطلاق سراح سجناء الرأي وهم المدونون والشباب الذين شاركوا في المسيرات والذين رفعوا الرايات الأمازيغية والمناضلين السياسين في الأحزاب والمجاهد الأخضر بورقعة، قبل إطلاق أي حوار،  منبهًا إلى أنه “من غير المعقول أن نذهب إلى حوار من دون تهدئة”.

أهم ما تضمنته “وثيقة عين البنيان

معلوم أن منتدى الحوار الوطني، الذي نظم أمس السبت شهد حضور حوالي 600 مشارك من بينهم رؤساء أحزاب وممثلين عن الجمعيات وفعاليات من المجتمع المدني وشباب وطلبة، وأدار أشغال الجلسة، كل من الدبلوماسي السابق عبد العزيز رحابي مرفوقًا بالخبيرة في الدستور، فتيحة بن عبو والناشط السياسي أرزقي فراد.

وتبنى المشاركون وثيقة ختامية بعنوان :”رؤية المنتدى لتحقيق مطالب الشعب“، التي تضمنت ضرورة “تأسيس هيئة وطنية مستقلة لتنظيم والإشراف على الانتخابات وعلى رزمة من الإجراءات المتعلقة بإنشائها ومهامها وتشكيلتها، وضرورة استقلاليتها السياسية والإدارية والمالية، وكذلك على آليات تسيير مرحلة التحضير للانتخابات الرئاسية”.

وطالبت وثيقة “عين البنيان”، بإبعاد كل المسؤولين المتورطين في الفساد والتزوير الانتخابي خلال حكم النظام البائد وأولئك الذين دعوا للعهدة الخامسة ودعموها”، ووافقت على تسيير الحوار من قبل هيئة مستقلة وسيدة ضمن اشتراطات بأن “تتكون من شخصيات توافقية مقبولة شعبياً، ولم تكن من رموز النظام الفاسد”.

إلى ذلك دعت الوثيقة الختامية، السلطة إلى إجراءات تهدئة إضافية، و”اتخاذ جملة من الإجراءات لبعث الثقة وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار، وفتح الحقل السياسيّ والإعلاميّ، والالتزام بمواصلة تأمين المسيرات والتظاهرات الشعبية السلمية، وعدم التضييق عليها، مع ضرورة احترام حرية التعبير ورفض كل أشكال الحد منها أو الاعتقال على أساسها”.