search-form-close
  • خام برنت: 60,25$-2,21%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر- تنمية المناطق الحدودية : إرادة سياسية أم شعارات حكومية !

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي : تعتزم الحكومة، عقد ملتقى وطني حول تهيئة المناطق الحدودية وتنميتها، يوم السبت المقبل 13 أكتوبر، بالجزائر العاصمة، وسط تساؤلات أبرزها هل سيتم الاتفاق على خارطة طريق ترفع الغبن عن تلك المناطق التي يشتكي سكانها من البطالة الخانقة، جمود الحركية وغياب المرافق الرياضية والترفيهية؟.

التساؤل حاول وزير الداخلية نور الدين بدوي، الإجابة عنه في منشور على صفحته الرسمية على الفايسبوك، فقال “سيشكل هذا اللقاء فضاءً تشاوريًا متعدد القطاعات يجمع ما يفوق 400 مشارك، لتباحث ميكانيزمات تنفيذ السياسة الوطنية لتنمية المناطق الحدودية في إطار المخطط الوطني لتهيئة الإقليم”.

وقبل ثلاث سنوات تقريبًا أعلنت وزارة الداخلية عن برنامج تأهيلي لتنمية المناطق الحدودية التي تربطها مع دول الجوار الست (تونس، ليبا، المغرب، موريتانيا، النيجر ومالي)، تفاعلاً مع الحركات الاحتجاجية التي شنها سكان تلك المناطق الذين يعتقدون أنهم يتعرضون للتهميش ولا يحظون بحقهم في التنمية بالرغم من الثروات التي تزخر بها مناطقهم.

الإعلان جاء على لسان نور الدين بدوي، عقب زيارات ميدانية قادته إلى الولايات الحدودية، هناك كانت شكاوى السكان تتهاطل والآمال معلقة على تنمية حقيقة تنتشلهم من الظروف الصعبة التي يعانونها بدل الاكتفاء بتقديم الوعود والشعارات الحكومية.

ولاية حدودية بدون فندق

وبتاريخ 17 نوفمبر 2017 أجرى وزير الداخلية زيارة عمل وتفقد إلى ولاية سوق هراس متنقلاً بين بلديات ودوائر الولاية، كسدراتة، أم العظايم والمنطقة الحدودية مع الجارة تونس “الحدادة”.

استغرب بدوي يومها من افتقار ولاية سوق أهراس لفندق واحد واعتبر ذلك أمرًا غير مقبول. فكيف لولاية حدودية لا تجد أين تستضيف زوارها، وهو المطلب الذي رفعه الوالي، عندما وجه دعوة إلى المستثمرين لإنجاز مرافق سياحية في الولاية، متعهدًا بتقديم كل التسهيلات المطلوبة.

تدخلات المواطنين في لقاء المجتمع المدني كانت كفيلة بإسشعار الوضع الاجتماعي الضاغط، والظروف المعيشية الصعبة التي يعانيها سكان المناطق الحدودية. “نجبر على التنقل إلى ولاية عنابة لاقتناء تذكرة سفر لأنه لا توجد وكالة للخطوط الجوية الجزائرية ليس في منطقتنا بل في الولاية بأكملها” هكذا قال أحدهم.

يعتقد بعض سكان ولاية سوق أهراس أن ولايتهم (معقل القاعدة الشرقية) لم تأخذ حقها من التنمية مثلها مثل بقية الولايات الحدودية، رغم المقومات التي تزخر بها في المجال الفلاحي والتي تؤهلها لأن تكون ولاية مصدرة بامتياز.

التنمية أو التهريب

لا يختلف الوضع كثيرًا بالحدود الغربية، فهناك تسجل السلطات المحلية شكاوى يومية من القاطنين على الحدود الجزائرية المغربية بسبب الإجراءات الجديدة التي اتخذتها السلطات العمومية لتضيق الخناق على أنشطة التهريب بين سكان البلدين.

ويعترف مسؤولون محليون أن التهريب كان يشكل أهم مصدر رزق آلاف العائلات من الطرفين الجزائري والمغربي قبل وضع وحدات الدرك الوطني لمخطط “لالا مغنية” لمخططها الاستعجالي الذي تم اعتماده في الثلاثي الأول من سنة 2016، إضافة إلى بناء جدار عازل على الحدود مع المغرب.

الولايات الجنوبية هي الأخرى عاشت في الأيام الأخيرة على وقع احتجاجات شعبية بسبب ارتفاع نسب البطالة وغياب التنمية، وطالب سكانها، السلطات برفع التهميش عنهم، توفير الخدمات الأساسية وإيجاد حلول للمشكلات التنموية التي تعاني منها منطقتهم.

معاناة المناطق الحدودية لا تنكرها الحكومة، بل اعترفت في مرات عديدة أن كسب رهان التنمية، يمر عن طريق فك العزلة على المناطق الحدودية عن طريق تدعيم جسور التعاون مع دول الجوار، وتشجيع السكان على البقاء في مناطقهم.. فهل تنجح في مكسب هذه المعركة أم أنها ستعجز كما عجزت في العديد من المسائل، بحسب معارضيها؟.

 

close