search-form-close

الجزائر – حزب الحرية والعدالة ينتقد “التسرع الغامض” لهيئة كريم يونس

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي : انتقد رئيس حزب الحرية والعدالة، محمد السعيد، استعجال هيئة الحوار والوساطة في تقديم تقريرها النهائي إلى رئاسة الدولة، معربًا عن “تحفظه المبدئي على أي مسعى لا يحترم الإرادة الشعبية أو يكون مدفوعًا بتسرع غامض المنطلقات والغايات”.

وعلق محمد السعيد في رسالة وجهها إلى منسق اللجنة الوطنية للوساطة والحوار عن مشروع القانون المتعلق بالسلطة المستقلة لمراقبة الانتخابات بالتأكيد على أن “التسرع لا يسمح بعمل جاد لتأسيس هذه السلطة بالصلاحيات المقترحة الشاملة لسائر الانتخابات من البلدية حتى رئاسة الجمهورية تنظيما وإشرافًا وإعلانا للنتائج”.

وشدّد على أن “العملية تحتاج إلى توافق وطني صريح مازال في مرحلة التكوّن، وأن تأسيس هذه السلطة يفرض التحلي بالواقعية مراعاة للانقسام الحاصل في الساحة السياسية والاجتماعية حول الموقف المبدئي من التعامل مع لجنة الوساطة والحوار التي تنسقون أعمالها”.

واقترح وزير الاتصال الأسبق، أن تكون المستقلة لمراقبة الانتخابات بالشكل الوارد، هيئة مؤقتة ينتهي دورها حصرًا بالإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية القادمة لا غير، فلا يجوز إلزام الرئيس المنتخب القادم بإكمال مسار الانتخابات المحلية و التشريعية بواسطة سلطة انتخابية أعدتها هيئة لم تكن محل توافق وطني، وعرضتها على رئيس غير شرعي الذي كلف بدوره حكومة مرفوضة شعبيا بدراستها، قبل إحالتها إلى برلمان أغلبية أعضائه الساحقة ساندت العهدة الخامسة”.

أما بخصوص تعديل قانون الانتخابات، فاقترح حزب الحرية والعدالة الإبقاء على شرط جمع 60 ألف استمارة التوقيع الشخصي من 25 ولاية على الأقل، لأن أي زيادة فيها يستفيد منها فقط الأحزاب المهيكلة وذات الانتشار الوطني وعددها قليل جدًا أو أصحاب المال الفاسد القادرين على شراء هذه الاستمارات كما حصل مع الأسف”.

كما اقترحت نفس التشكيلة السياسية “اشتراط إيداع مبلغ مالي لا يقل عن 500 ألف دج لدى سحب استمارات الترشح للرئاسيات من الهيئة المخولة لذلك، ويُعاد هذا المبلغ إلى صاحبه عند تقديمه للعدد المطلوب من هذه الاستمارات المصادق عليها” مضيفًا “هذا الشرط يعيد لمنصب رئيس الجمهورية هيبته التي رأينا كيف َضربت عندما فتح باب الترشح للعهدة الخامسة”.

بالإضافة إلى ذلك، قدم محمد السعيد مقترحًا بسحب الشرط التعجيزي المقترح وهو تقديم 500 توقيع منتخب على الأقل في 25 ولاية لدى سحب استمارات التوقيع الشخصي، لأن هذا معمول به في بعض الدول الغربية لتي لم نبلغ بعد مستواها في الممارسة الدمقراطية، فضلا كونه مجحفا في حق الكفاءات الوطنية والطبقة المتوسطة.

واقترح أيضًا، تخفيض سن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية إلى سن 35 سنة انسجاما مع الواقع الديمغرافي للبلاد.

أما في باب تشكيل مجلس السلطة المستقلة، يرى الحزب أنه “يجب تطبيق مقياس عدم الانتماء لحزب سياسي لمدة لا تقل عن 6 سنوات الوارد في المشروع، على أي منتسب سابق للمؤسسة العسكرية أو الأمنية، كيفما كانت رتبته”.

إلى ذلك، قال حزب الحرية والعدالة إنه “لا يرى جدوى من أي مسعى للخروج من الأزمة ما لم تكن نتائجه محل توافق وطني، ويكون تطبيقها مسبوقا بتهيئة المناخ السياسي والاجتماعي الذي يشجع المواطن على الإدلاء بصوته يوم الاقتراع”.

وأبرز في السياق “إن توفير هذا المناخ مسؤولية السلطة أساسا لأنها هي المطالبة باتخاذ إجراءات التهدئة التي أصبحت محل إجماع وطني وردت مفصلة في أرضية المنتدى الوطني للحوار المنعقد في عين بنيان في 6 جويلية الماضي”.