search-form-close

الجزائر-حمروش يرفض الرئاسة الشكلية ويهاجم الرافضين للتغيير

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر- TSAعربي: إعترف رئيس الحكومة الأسبق، (6 سبتمبر 1989- 3جوان 1991) مولود حمروش، بعدم توفر الظروف الملائمة التي تشجعه على الترشح للرئاسيات، مؤكدًا رفضه القبول بتقمص دور الرئيس الشكلي، الذي لا يمكنه اتخاذ قرارات بعيدًا عن ضغوطات المحيطين به.

وقال حمروش في لقاء مع أنصاره الذين توجهوا إلى منزله اليوم السبت 5 أكتوبر لدعوته للترشح للرئاسيات “صحيح قد لا أقول كل الحقيقة، لأن هناك أشياء لا يمكن قولها، لكنني أقول جزءً منها، وطيلة حياتي لم أكذب على الآخرين، وبالتالي حتى لو كنت غدًا رئيسا منتخبا للجزائر، لا يمكنني فعل أي شيء في ظل الشروط والظروف الحالية”.

وتابع حمروش مخاطبًا أنصاره “لا يمكنني تغليط أحد لأنني أعرف ما يمكن أن يقع، ولا أريد أن يحاسبني الآخرين على ثقتهم التي وضعوها في شخصي وأنا غير قادر على فعل شيء، لأن المسؤولية تكون كاملة من الأول إلى الآخر”.

وأضاف حمروش “أنا لم أتخلى طوال حياتي عن النضال، وأقوم بالتنبه من الأوضاع في البلاد، عن طريق اتصالات غير مباشرة أو كتابات من حين لآخر” مبرزًا أن “الجزائر بحاجة لشيء جديد، لأن الشعب الذي خرج في 22 فبراير أعطى فرصة للنظام والبلاد من أجل طي صفحة 30 عامًا من الإرهاب الذي لا يزال ليومنا هذا والرشوة”.

ونبّه رئيس الحكومة الأسبق، لرغبة وطموحات الجزائريين في تحقيق مشروع الدولة الجزائرية، معتذرا “للأسف في الظروف الحالية سأكذب عليكم إن قلت لكم أنني قادر على تحقيق ذلك، بالشروط الموجودة حاليًا”، مشيرا “تمنيت تلبية رغبتكم(أنصاره) لكن لتلبية الرغبة يجب أن أصارحكم بدل إيهامكم”.

وطالب أنصار رئيس الحكومة الأسبق منه، أن يترك باب الترشح مفتوحًا، منبهين إلى أن مطلب تقدمه للرئاسيات هو مطلب شريحة واسعة من الجزائريين، ليجيبهم حمروش” أنا مناضل، والأمل موجود، والأكيد أنني سأتدخل فيما يمكنني إنقاذه”.

يشار إلى أن الوقفة المنظمة أمام مقر سكن حمروش، بالأبيار بأعالي العاصمة، جاءت استجابة لنداء وجهه مساندوه على مواقع التواصل الاجتماعي لدعوته للترشح، وذلك قبل شهر على غلق باب الترشيحات لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل.

وربما لم يكن اختيار هذا التاريخ، صدفة، فالمعروف عن حمروش، أنه رجل الإصلاحات السياسية والاقتصادية حيت يشهد له أنه فتح المجال أمام كل القوى السياسية مما سمح بظهور عدة أحزاب في البلاد، بالإضافة إلى إعطائه حريات التعبير بشكل أتاح المجال لعدة صحف بالصدور، في تسعينيات القرن الماضي، أي بعد الانتفاضة الشعبية في 5 أكتوبر 1988.

وكان حمروش، قد رد على المبادرة بإعلانه عدم رغبته في الترشح في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها يوم 12 ديسمبر القادم، مشيرا إلى أنه “لازال عند قناعته بأن طبيعة مستلزمات المرحلة لا يمكن إنجازها بالوعود، وإنما بالتزامات صريحة وقوية وواسعة”.