search-form-close
  • خام برنت: $73,06-3,81%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – خبير يفسر لـ”TSA عربي” أسباب النسب المرتفعة للمبيدات الحشرية في المنتوجات الفلاحية

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: يدق الخبير الفلاحي عيسى منصور، ناقوس الخطر بشأن تأثير المبيدات على المنتجات الفلاحية، ويرجع سبب هذا المشكل خاصة  إلى عدم احترام الجرعات المستعملة و فترة الاستعمال مع تسجيل غياب كلي للتنسيق بين الفلاحين المنتجين و المعاهد التقنية المختصة لاجل الاستعمال الرشيد لهذه المواد..

 

** يعيش الجزائريون على وقع “فضيحة” إعادة منتجات فلاحية تم تصديرها لعدد من الدول بسبب احتوائها على نسب عالية من المبيدات، فما هي قراءتك لهذه الحادثة؟

 

الموضوع اثارته جمعية المصدرين التي ينتمي اليها المصدرون الذين صدروا البظاعة التي” ردت الينا و تقول ان  المواد الفلاحية التي تم اعادتها كان بسبب احتوائها على نسبة غير مسموح بها من المبيدات الحشرية.

وزارة الفلاحة و بعد صمت قرابة الاسبوع جاء التفنيد ثم التسليم  بإمكانية حدوث هذا المشكل بسبب عمليات تصدير عشوائية …. هل يمكن لتصدير اي مواد ان تكون عشوائية و هي التي تجتاز حدود دولتين على الاقل (الدولة المصدرة و الدولة المستوردة)، فعندما نقول عشوائي معناه يكون مخالف للقانون و التنظيم المعمول به و غير خاضع لاي رقابة  فكيف للتصدير ان يكون اذن عشوائيا؟

في اليوم الموالي جاءنا بلاغ من الوزارة  الذي اكد ان  الإشعاران الوحيدان اللذان تلقتهما يتعلقان بعمليتي تصدير العجائن و المشروبات الغازية الموجهة إلى كندا، و التي قررت إعادتها لعدم معالجة المنصات الخشبية وفقا للمعايير الدولية  المتعلقة بمعالجة مواد التعبئة الخشبية و ليس لأسباب الصحة النباتية  و لكن ما دخل الصحة النباتية في العجائن و المشروبات الغازية، هل نستعمل المبيدات في انتاج العجائن و المشروبات؟ اظن ان التصريح تمت صياغته على عجالة مما يفسر هذا الاختلال .. و اكد البيان أيضا ان الحالات التي تم ذكرها مؤخرا في وسائل الإعلام الوطنية، و المتعلقة بكميات البطاطا و التمور التي تم إرجاعها من كندا و روسيا و ذلك لأسباب لا تتعلق بالصحة النباتية، اذن هذا اعتراف ضمني بارجاع منتوجاتنا الفلاحية من الدول المستوردة  و لكن دون ذكر الاسباب، اما بخصوص وزارة التجارة فمازالت تبحث عن الاسباب من طرف اللجنة التي شكلتها …

 

 **بصفتكم خبير في مجال الفلاحة، هل يمكن أن تشرح لنا كيف يمكن للمبيدات أن تشكل خطرا على صحة الانسان؟

 

ان استعمال المواد الكيماوية و مختلف المبيدات لا مناص منه في قطاع الفلاحة، فالمنتوجات الفلاحية خلال نموها قد تصاب بامراض و يجب معالجتها لاجل الحفاظ على الانتاج ، كما ان الحقول الزراعية غالبا ما تغزوها الاعشاب الضارة التي تلحق اضرار بليغة بالمنتوجات الفلاحية ناهيك على انها أيضا حاملة و ناقلة للامراض و محاربتها يستلزم استعمال المبيدات الحشرية.

 

ان المشكل لا يكمن في استعمال هاته المواد المرخص بها و لكن المشكل يكمن في عدم احترام الجرعات و كذا فترة الاستعمال. فلاستعمال المفرط و العشوائي لهاته المواد من شأنه  ان يضر بصحة الانسان و المشكل يكمن أيضا في عدم ظهور الاثار السلبية على الصحة الا بعد مرور عشرات السنين، تتراكم السموم في جسم الانسان و تفعل فعلتها بالتسبب بامراض خطيرة يستعصى علاجها.

 

 **كشفت هذه “الفضيحة” أن الجزائريين وربما منذ سنوات يأكلون سموما دون حسيب ولا رقيب؟

 

يجب ان نتسائل فعلا عن سلامة المنتوجات الفلاحية التي نستهلكها في غياب مخابر لتحليل عينات قبل تسويقها، يجب الاعتراف اننا ننتج بطريقة عشوائية و ليس هناك اي تنسيق بين الفلاحين و المصالح الفلاحية او المعاهد التقنية التي من شأنها ان ترافق هؤلاء باجراء دورات تكوينية ارشادية و في حالة وجود مواد حاملة لهذه السموم لا يمكن حتى ان نعرف مكان انتاجها لان  الاسواق تستقبل انتاج مختلف المناطق زد على ذلك التفشي الكبير للبائعين المتجولين على حافة الطرقات و غالبا ما تكون بظاعتهم مجهولة المصدر بالنسبة للمستهلك.

جاء بلاغ وزارة الفلاحة  مطمئنا للمستوردين الاجانب بان المواد الفلاحية التي تصدر لهم خاضعة للرقابة و لا غبار عليها و لكن هل من تطمينات للمستهلك المحلي عن المنتوجات التي يتناولها يوميا؟ هل من ضمانات لهذا المستهلك حتى يتيقن ان ما يتناوله اليوم لا يشكل اي خطر على صحته مستقبلا ؟

 

 **  وزارة الفلاحة تفاعلت مع الحدث متأخرة وتكلمت عن المشروبات.. في رأيكم من يتحمل المسؤولية، وزارة الفلاحة، التجارة بسبب استيراد المبيدات، الجمارك ..؟

 

اولا يجب التنويه ان المبيدات الحشرية المستوردة تخضع لرقابة المصالح المختصة في  الموانئ و المطارات و هناك فهرس بالاسماء التجارية لهذه المواد و مادتها الفعالة و مكوناتها، من هذا الجانب ليس هناك اي قلق و كما دكرت انفا ان الخطورة تتمثل في عدم احترام طريقة الاستعمال . لقد حذرت منظمة الغذاء و الزراعة التابعة للامم المتحدة FAO  من تداول مواد كيماوية غير مطابقة و تنتج بدون اي معايير في بعض الدول الافريقية و الحذر من امكانية دخولها الى الاسواق، الجزائر ليست معنية بصناعة هاته المواد و لكن  الخوف من دخولها الى اسواقنا بطرق غير شرعية

 

 **اذا كان هذا حال المزروعات، فماذا عن اللحوم، وخاصة لحوم الدجاج التي تستعمل فيها المضادات الحيوية بكثرة؟

 

عندما نتحدث عن المواد الفلاحية فهذا يشمل الانتاج النباتي و الحيواني و هناك ما يقال عن اللحوم الحمراء منها و البيضاء، عدة مرات طالعتنا الصحف عن استعمال مواد غير لائقة في انتاج اللحوم. ان اخضرار لحوم أضاحي العيد في السنتين الماضيتين و التي لم تعطى تفسيرات بشانها الى حد الساعة تبقى فرضية استعمال هرمونات او مواد اخرى واردة، كما تناقلت اخبار ايضا عن استعمال ادوية بشرية لاجل تسمين الدجاج . عندما يطغى الجانب التجاري عند المربين و تغيب المراقبة يمكن ان تستعمل كل الوسائل لاجل الربح الوفير دون مراعاة نوعية الانتاج و امكانية التسبب في امراض خطيرة على صحة الانسان

close