search-form-close
  • خام برنت: 64,62$+1,54%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – رسائل مولود حمروش “لصناع القرار” : تحذيرات أم عرض بدائل

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: كسر مولود حمروش صمته المطبق منذ سنوات عبر مساهمة من صفحتين، نشرها يوم الأحد 13 يناير، في صحيفة الوطن، حيث قدم رؤيته للدولة، ولممارسة السلطة ودور الجيش.

خرجة حمروش التي حملت رسائل مشفرة عديدة يصعب تفكيكها، الى جهات فاعلة في السلطة وصناع القرار، والمتابعين السياسين لم تبدد الضبابية التي تخيم على المشهد السياسي قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية.

مساهمة مولود حمروش يبدو أنها غير موجهة لعموم الناس، بل هي موجهة لصناع القرار، لما تحتويه من رسائل خاصة، مع التذكير باستدلالات تاريخية، كنموذج الدولة الغربية من القرن الثامن عشر ، والإصلاح الألماني العظيم للكنيسة أو الثورة الفرنسية، وغالبا ما يلجأ بعض الشخصيات من أصحاب الوزن الثقيلة الى مخاطبة جهات أخرى عن طريق شخصيات من أمثال مولود حمروش أو غيره.

لكن لماذا لم يوجه حمروش رسالته الى عموم الجزائريين، ألا يستحق الجزائريون المشاركة في المناقشات المتعلقة بمستقبل بلدهم؟ هل ليس للجزائريين دور في إيجاد حلول للأزمة التي تهدد البلاد؟ بالنسبة لحمروش فإن “الشعب” ليس بعد جهة فاعلة قادرة على التأثير في الخيارات السياسية.

عشية الانتخابات الرئاسية لسنة 2014، وجه مولود حمروش رسالة علنية الى كل من الرئيس بوتفليقة رئيس أركان الجيش الفريق احمد قايد صالح، ورئيس جهاز المخابرات الجنرال توفيق، ومنطقيا بعد تنحية الجنرال توفيق سنة 2015، يبدو ان رسالة حمروش موجهة إلى كل من بوتفليقة وقايد صالح، ويركز على دور الجيش، من خلال تحذيراته من استمرار محاولات اقحامه في السياسة.

ونجد في مساهمة مولود حموش أنه يؤكد على أن التجارب والدراسات أظهرت حتى في البلدان العريقة ذات البنية الاجتماعية والديمقراطية، عندما يتم استخدام الجيش كأساس للحكم في وقت ما ، فإنه يضر بمهمته وغايته ويفسد علاقته بالمجتمع ، ويهدد مفاصله وتنظيمه، ويضعف تماسكه وانضباطه.

كما يحذر مولود حمروش من “القوة الخفية”، حيث يشير الى أن كل جهة تعمل في الظل أو تؤثر عن طريق مجهولين خارج نطاق السيطرة تشكل تهديدا للدولة وركائزها الثلاث (الحرية والاستقلال والسيادة).

كما احتوت مساهمة حمروش تحذيرات من تدخل الجيش، على النقيض من رسالة الجنرال المتقاعد غديري، الذي دعا صراحة الفريق قايد صالح للتدخل، مما جعل الفريق يؤد عليه برسائل تحذيرية ذات دلالات قوية.

وهناك أسئلة أخرى تطرح من قبيل لماذا اختار مولود حمروش التحدث الآن؟ هل هو تنبيه لصناع القرار لاتخاذ التدابير اللازمة لمنع انهيار الدولة؟ هل شعر بمخاطر أن تمتد الأزمة إلى الشارع؟ أو ليظهر لصناع القرار وجود بديل جدي وسلمي لبدء الانتقال عندما يبدو أن النظام قد عجز عن وجود حلول.