search-form-close

الجزائر – ساحة بور سعيد : مشروع بـ16 مليار سنتيم‎ وبكثير من الانتقادات (روبورتاج)

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائرـ TSAعربي: عادت ساحة ” بور سعيد” المطلّة على ميناء الجزائر أسفل القصبة العتيقة، لتفتح جنباتها لمئات الزوار والعابرين بحلة جديدة أرادها القائمون على المشروع أن تعيد للحديقة عبقها التاريخي، فيما وجدها الكثير من المواطنين الذين التقينهم هناك مفرغة من رمزيتها الثقافية والفنية رغم الوجه الجديد الذي تظهر عليه.

ساحة بدون هوية ؟

بعد أكثر من سنتين من الأشغال، أشرف وزير الثقافة عز الدين ميهوبي بمعية والي الجزائر العاصمة ورئيس بلدية الجزائر الوسطى يوم الإثنين 7 جانفي، على إعادة فتح حديقة سكوار بورسعيد بوجه جمالي جديد يلتصق رمزيا وفنيا بمبنى المسرح الوطني محي الدين باشطارزي المقابل للحديقة على بعد أقدام. حيث تم تنصيب أربعة تماثيل لأعمدة المسرح الجزائري عز الدين مجوبي وعبد القادر علولة ومحمد بودية والفنانة كلتوم. على الزوايا الأربعة للساحة التي يتوسّطها كشك كبير سيتم تخصيصه لتنشيط الحديقة ضمن برمج فنية وثقافية موجهة للعائلات العاصمية، وفق ما أكده رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش في تصريح لـTSAعربي.

أرضية الحديقة بدت أكثر جمالية حيث تمت تهيئتها باستخدام نوع فاخر من البلاط الحجري الأبيض الذي أضفى لمسة خاصة على الحديقة التي ظلت لسنوات عرضة للتخريب وقبلة للمتشردين. لتتحول ضمن برنامج إعادة تأهيل واجهة العاصمة إلى مكان جميل للاستجمام والراحة لكل زائر أو عابر بين أشجار حديقة يعود تاريخها إلى أكثر من مائة سنة وتم تصنيفها من قبل منظمة اليونيسكو كموروث ثقافي مادي تابع لحي القصبة العتيق تحت رقم 565 منذ سنة 1992م.

 

تماثيل بملامح غريبة و بطاقات فنية خاطئة

معلومات أكدها لنا السيد عزيز (74 عاما) من سكان حي باب الجديد وسط العاصمة، والذي تساءل كيف لولاية العاصمة أن تسهو عن وضع بطاقة فنية تعرف بهذه الساحة التاريخية التي شهدت على حقب وأحداث كثيرة في العاصمة بما فيها احداث 1 ماي 45. وبدا السيد عزيز خلال حديثنا اليه مستاء أيضا من شكل التماثيل التي تم تنصيبها في الساحة مؤكدا بأن ملامحها لا تمت لأصحابها بصلة، خاصة الفنانة كلثوم ومحمد بودية الذي قال بأنه كان قريبه ولا علاقة له بالتمثال. فيما ابدى محدثنا رضاه عن عودة الحركة الى سابق عهدها في ساحة سكوار التي يعتبرها السيد عزيز القلب النابض لواجهة العاصمة.

من جهته لم يخفي الفنان المسرحي عبد الحميد رابية غضبه من اشكال التماثيل و بطاقات التعريف التي تثبتت عليها مؤكدا وجود الكثير من الأخطاء عليها بداية من تاريخ ميلاد عميد المسرح الجزائري عز الدين مجوبي الذي ولد بتاريخ 30 أكتوبر 1945 وليس 1947 كما تم الإشارة اليه على التمثال، كما انتقد رابية كيف لم يتم الإشارة إلى أنه علولة قتل على يد الإرهاب.

كما بدى رابية المتخصّص في تدوين تاريخ المسرح الجزائري خيبته من عدم تخصيص تمثال لرائد المسرح الجزائري محي الدين بشطارزي.

 

نشاطات فنية وثقافية أيام العطل

أسئلة نقلتها TSAعربي، إلى رئيس بلدية الجزائر الوسطى عبد الحكيم بطاش الذي عهد إليه والي الجزائر العاصمة عبد القادر زوخ، بمشروع إعادة تأهيل وتهيئة الساحة بميزانية قدّرت بـ 16 مليار سنتيم‎. ولم ينكر بطاش ما حملته لتماثيل من أخطاء، مؤكدا بانه سيتم تداركها في ّأقرب وقت، فيما أشار بانه لا يمكن تنصيب أكثر من أربع تماثيل في الساحة بسبب مساحتها المحدودة، مضيفا” فتحنا بابا على الذاكرة الفنية الجزائرية وسنبقيه مفتوحا دائما، من خلال تنصيب تماثيل أخرى في ساحات العاصمة المتبقية”. وفي سياق حديثه عن الوجه الجديد للحديقة قال بطاش بانه سيتم فتح الحديقة على العائلات الجزائرية من خلال تخصيص ببرامج ثقافية وفنية خاصة أيام الثلاثاء للأطفال والجمعة والسبت من خلال تنشيط حفلات فنية للشعبي في شكل من أشكال الاحتفاء بالثقافة العاصمية.