search-form-close
  • خام برنت: 61,84$+2,69%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – عودة الحركى : سجّال سياسي يتجدّد قبل الرئاسيات

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي : تفجر جدل حاد بالجزائر، منذ إعلان فرنسا تقديم طلب للسلطات الجزائرية يسمح بعودة الحركى وأبنائهم، وهو التصريح الذي ألمح إليه، وزير الخارجية الفرنسي، جون إيف لودريان، بقوله “الحكومة الفرنسية تُحس بالضيق الذي يشعر به قدماء الحركى وعائلاتهم الذين غادروا الأرض التي ولدوا فيها والتي لا يعودون إليها حتى في الرحلة الأخيرة من حياتهم”.

ومنذ دخوله قصر الإليزيه في ماي 2017، أعاد الرئيس الفرنسي إبمانويل ماكرون، فتح ملف الحركى الذي يعتبر من أكثر الملفات حساسية بين البلدين، فكان آخر قرار لماكرون، إصداره لمرسوم رئاسي نُشر في الجريدة الرسمية، منح بموجبه امتيازات استثنائية للحركى المقيمين في فرنسا، منذ استقلال الجزائر عام 1962، وهو ما فهم على أن ماكرون يسعى فعلا لافتكاك ترخيص من الجزائر لعودة الحركى وأبنائهم.

وتضمن القرار منح أعلى رتبة تكريم في فرنسا لـ 6 حركي ومؤسسة وجمعية تابعة لهم بدرجة “جوقة الشرف برتبة فارس”، وترفيع 4 حركي آخرين إلى درجة الاستحقاق الوطني برتبة ضابط، 15 آخرين إلى رتبة فراس.

الموقف سارعت الجزائر إلى رفضه عبّر تصريح لوزير المجاهدين الطيب زيتوني، ومنظمات ثورية اعتبرت أن ملف الحركى “غير قابل للنقاش”، مؤكدة أنها ترفض مناورة جديدة للضغط على الجزائر، التي تستعد لتنظيم انتخابات رئاسية شهر أفريل من العام المقبل.

وفي السياق، قال خالد بونجمة رئيس التنسيقية لأبناء الشهداء، إن هيئته ترفض الاستفزاز الفرنسي الجديد كما أنه ستقف في وجه مطالب عودة الأقدام السوداء والحركى إلى الجزائر تحت أي صفة كانت.

وقال بونجمة في تصريح لـ TSA عربي، إن “رجوع الحركى بمثابة خيانة لأمانة الشهداء”، مهاجمًا الوزير الأول أحمد أويحيى، الذي فتح – حسبه – الجبهة على عودة الأقدام السوداء والحركى عندما دعا المتعاملين الاقتصاديين الجزائريين إلى الاستعانة بهم ضمن خطة لتسويق المنتجات الجزائرية في الخارج.

وحمّل المتحدث، أويحيى، المسؤولية الكاملة على إعتبار أنه غازل الحركى، موضحا ” من له طموح شخصي في الرئاسيات القادمة نقول له أن أبناء الشهداء ليسوا سجل تجاري وعليه أن لا يستخدم مثل هاته الأوراق الخاسرة”.

وهاجم بونجمة الوزير الأول على خلفية دعوته لرئيس المجلس الشعبي الوطني السعيد بوحجة بمغادرة منصبه مشيرا “بوحجة مجاهد وليس خائن حتى يتم طرده من البرلمان” وأدرج ذلك ضمن “هدف فرنسي عبر عنه السفير الفرنسي ومدير جهاز الاستعلامات الخارجية الفرنسية الأسبق برنارد باجولي الذي رافع لرحيل جيل الثورة عن الحكم” وفق تعبيره.

close