search-form-close
  • خام برنت: $ 78,71-0,94%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – غليان الجبهة الاجتماعية يستنفر المعارضة والموالاة

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSAعربي: يتخوف كثيرون من تحول الغليان الاجتماعي الذي تشهده بعض القطاعات إلى وقود لمعركة سياسية بين المعارضة والموالاة قبيل الاستحقاق الرئاسي، وكان لافتا التصريح الأمين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس، الذي بين الاحتجاجات التي تهز الجبهة الاجتماعية وبين رئاسيات 2019. وهي اتهامات ترفضها المعارضة التي دعت الحكومة للتكفل بمطالب المحتجين وطالبتها بكشف الأطراف التي تسعى لتعفين الوضع وتسييس الاحتجاجات.

استمرار الاحتجاجات والإضرابات التي تهز بعض القطاعات، دفعت الكتلة النيابية لحركة مجتمع السلم، الى إطلاق مبادرة سياسية دعت إليها مختلف التشكيلات الحزبية، من أجل احتواء الحركات الاحتجاجية، وإيجاد حل للوضعية التي تشهدها العديد من القطاعات على غرار الصحة والتربية، وانتقدت عجز الجهات الوصية عن معالجة القضية. وهي المبادرة التي ردت عليها ضمنيا الكتل النيابية لأحزاب الموالاة، التي دعت في بيان لها أمس، إلى التعقل وتوقيف الإضراب المفتوح حفاظا على مصير ومستقبل التلاميذ والطلبة ومصلحة المرضى، واعتماد الحوار كوسيلة لتحقيق المطالب المشروعة. وهو ما اعتبر بمثابة رفض مبطن لمبادة كتلة “حمس”.

 وترفض حركة مجتمع السلم، اتهامها بمحاولة استغلال الغليان الاجتماعي لأغراض سياسية، وذلك من خلال المبادرة التي أطلقتها الكتلة النيابية للتوسط بين الحكومة والمضربين، وتؤكدا أن الهدف من مبادرتها هو “التوسط بين الحكومة والمحتجين”، بينما ترى أحزاب الموالاة أن أي استثمار سياسي في مطالب المحتجين هو “غير أخلاقي”.

“حمدادوش” حمس لا تسعى للاستثمار سياسيا في الغليان الاجتماعي

ويؤكد رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم “ناصر حمدادوش” بان المبادرة التي أطلقها نواب الحركة “غير حزبية وليست لحساب الموالاة ولا المعارضة وتتمثل في تشكيل لجنة برلمانية من كل الكتل الممثلة في المجلس الشعبي الوطني”، وقال في تصريح لـ” tsa عربي” بان حزبه لا يولي أهمية بمن يتولي رئاسة هذه اللجنة ولا من يحوز على الأغلبية فيها بل ما يهم “هو النتيجة التي يمكن أن تصل إليها والوساطة بين الحكومة والنقابات المستقلة”.

ونفى حمدادوش أن تكون للمبادرة أي خلفيات سياسيا، من المعارضة أو من حركة مجتمع السلم، وأضاف قائلا “نحن لا نستغل الاحتجاجات كوقود لا من قبل الحركة ولا في إطار المعارضة، مضيفا بان الحركة تريد وضع مبادرة لإيجاد حل ويكون بأجندة معلومة تتمثل في عقد اجتماعات مع المضربين والحكومة لإيجاد أرضية تفاهم والذهاب إلى لقاء جامع يسمح بتجاوز الغليان الاجتماعي.

وأكد حمدادوش، بان المبادرة “ليست اصطفاف مع الحكومة ولا مع النقابات، مشيرا بان الكتلة النيابية أرسلت المبادرة إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني وكل الكتل النيابية، لافتا إلى الرد الذي أصدرته الكتل البرلمانية لأحزاب الموالاة (في إشارة إلى البيان المشترك الصادر عن نواب الافلان والامبيا والارندي وتاج) مؤكدا بان المبادرة تحتاج إلى بعض الوقت، مبديا ترحيبه بتولي رئيس المجلس قيادة المبادرة، لان ذلك سيكون عاملا من عوامل النجاح.

مصطفى نواسة “الاحتجاج لا يجب ان يرهن مصالح المواطنين

من جانبه أكد مصطفى نواسة، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب تجمع أمل الجزائر “تاج”، أن البيان الصادر عن الأحزاب المشكلة للتحالف الحكومي لا يحمل أي خلفيات سياسية، واصفا ما تضمنه بأنه “خطاب مسؤول يدعوا من جهة الحكومة للتكفل بمطالب المحتجين لكنه في نفس الوقت يطالب بوقف الاحتجاجات التي تمس فئات واسعة من المجتمع على غرار المرضي والمتمدرسين”.

وأضاف نواسة في تصريح لـ”TSA عربي” أن الأحزاب الموقعة على البيان، ترفض “الاستثمار السياسي في هذه الوضعية” واصفا ذلك بأنه “غير أخلاقي”، مشيرا بان الكتلة النيابية لحركة “تاج” كانت سباقة إلى الاجتماع بالمحتجين للاستماع لمطالبهم، قبل أن يرد بان “الحل ليس بين أيدي النواب وهم لا يملكون القدرة على معالجتها”، قبل أن يضيف بان المسؤولية لا يجب دائما تحميلها على الوصاية.

وانتقد نواسة إصرار نقابة “الكناباست” على الاستمرار في إضرابها المفتوح، بحجة تطبيق محضر موقع قبل 3 سنوات، أو المطالبة بطرد مديرة للتربية، وأضاف متسائلا “هل مطلب طرد مديرة مؤسسة تربوية يستدعى شن إضراب مفتوح”، داعيا النقابات إلى التحلي بالواقعية، مؤكدا بان الممارسة النقابية لا يجب أن تتحول إلى وسيلة ترهن مصالح المواطنين الآخرين.

وعكس الاتهامات التي أطلقها الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، للمحتجين باستغلال الإضراب سياسيا على خلفية رئاسيات 2019، يؤكد نواسة بان “أحزاب الموالاة لا تنظر إلى الاحتجاج على انه سياسي أو له أبعاد مرتبطة برئاسيات 2019 بل مرتبط بمطالب اجتماعية ومهنية يتوجب حلها بالحوار.

close