search-form-close
  • خام برنت: $79,09-0,75%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – ماذا يعني رقم 2000 مليار دينار خارج الإطار البنكي؟

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: إستغرب الخبير الاقتصادي ورئيس الجمعية الجزائرية للمصدرين إسماعيل لالماس الرقم الجديد الذي أعلن عنه محافظ بنك الجزائر بخصوص الكتلة النقدية المتداولة خارج الإطار البنكي.

وتساءل لالماس في مكالمة هاتفية مع “TSA عربي”: “الوزير الأول الأسبق عبد الملك سلال قال أن هناك 37 مليار دولار متداولة خارج الاطار البنكي وبعده تبون قال 40 مليار والوزير الأول الحالي قال 22 مليار دولار… وأنا أقول لهم أعطونا الطريقة التي تعتمدونها للوصول إلى هذه الأرقام”. ودعا رئيس جمعية المصدرين ل”تقديم أرقام حقيقية عن العجز في ميزان المدفوعات والرقم الحقيقي لنسبة التضخم والرقم الحقيقي للأموال الموجهة للدعم والتي لا يستفيد منها المواطن البسيط، بل يستفيد منها الأغنياء كذلك وحتى الدول المجاورة…”

محافظ بنك الجزائر قال في تقريره الذي عرضه في المجلس الشعبي الوطني أمس حول الوضع الاقتصادي والمالي لسنة 2016 أن ما بين 1500 و2000 مليار دينار متداولة في السوق الوطنية خارج الإطار البنكي. أي ما يعادل 20 مليار دولار تقريبا.  وزير أسبق رفض الكشف عن هويته يعتبر هذه الوضعية نتيجة آلية لتصفية المؤسسات العمومية للتوزيع والمتمثلة في الشركة الوطنية للمواد الغذائية (enapal)  وشركات توزيع المواد الغذائية (edipal) و أسواق الفلاح والأروقة الجزائرية…

وعليه دعا المتحدث محافظ بنك الجزائر للتمييز بين الكتلة النقدية المتداولة خارج الإطار البنكي والموجهة لتمويل قطاع التجارة وتلك الكتلة المكتنزة أو بعبارة أخرى “الكتلة النائمة” على حد تعبيره. وبالنسبة لمحدثنا، لا يجب النظر إلى تلك الأموال المتداولة في القطاع التجاري دون المرور على البنوك “بنظرة سلبية” بل كلما في الأمر أن القطاع التجاري الخاص لا يتعامل بالصكوك بسبب غياب نظام التعويض لدى بنوكنا. فالتاجر في نعامة مثلا الذي يشتري سلعة من سطيف يكفيه أن يتصل بممونه عبر الهاتف لتصله شاحنة في اليوم الموالي لكنه إذا دفع ثمن السلعة بالصك لا توجد آلية تسمح للممون بتحويل المبلغ إلى حسابه فور إيداع الصك…

القضية إذن قضية نظام بنكي أكثر مما هي قضية شبكات أو تجار لا يحترمون القوانين. ولذلك يقول إسماعيل لالماس “عهد العصا قد إنتهى خاصة إذا كان صاحب العصا هو المتسبب في الوضعية الحالية”. والحل بالنسبة لصاحب جمعية”ace” المتخصصة في الاستشارات الموجهة للمصدرين “هو إدخال هذه السوق الموازية تدريجيا في الإطار الرسمي ويجب أن تتوقف الحكومة عن محاربة السوق الموازية”.

ويتأسف لالماس لكون جمعيته اقترحت عدة حلول لم تأخذها الحكومة بعين الاعتبار و”هم يفضلون الرداءة وتطبيق تلك الميكانيزمات التي لا تأتي بالنتيجة” في إشارة إلى قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد وقبلها رخص الاستيراد وغيرها من الإجراءات التي قال عنها المتحدث “أرقام محافظ بنك الجزائر أثبتت أنها لم تؤثر على المنظومة الاقتصادية ككل”.

close