search-form-close

الجزائر – منتجات “ماد إن بلادي” ضحية غياب الأرقام والحكومة تتحرك أخيرًا

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر — tsa عربي : شرعت وزارة الصناعة والمناجم، في التحضير لقاعدة بيانات تضم كافة أسماء المنتجات التي يتم صناعتها محليًا تحت ما يسمى بـ”ماد إن بلادي”، في أعقاب “ملاحظات ” قدمتها وزارة الطاقة بشأن إستيراد قطع من الخارج بينما يتم صناعتها محليًا وهو الأمر الذي وصفته بـ” غير الطبيعي”.

وأثار تصريح مصطفى قيتوني، الكثير من الجدل، بقوله “نحن نستورد قطعًا من الخارج بينما يتم تصنيعها محليًا وهو أمر غير طبيعي. يجب أن يكون هناك دليل مفصل ومحين بانتظام لكل ما يتم إنجازه في الجزائر في المجال الصناعي حتى يتم وضعه تحت تصرف الفاعلين الاقتصاديين المحليين.

وتُؤكد خرجة وزير الطاقة، أن الحكومة لا تحوز على أرقام دقيقة حول الطاقات الإقتصادية في البلاد، بينما ترافع لضرورة تطوير وبعث إستراتيجية تصدير المنتجات الجزائرية نحو الأسواق الخارجية، العربية والإفريقية والأوروبية.

وفي خضم الجدل المثار حول مستقبل ومصير المنتجات محلية الصنع، أعلنت وزارة الصناعة والمناجم على لسان أمينها العام خير الدين مجوبي، قبل أيام أنها تعمل حاليًا على وضع دليل صناعي وطني ليكون بمثابة قاعدة بيانات تتضمن جميع القدرات الصناعية الوطنية، وسط توقعات بأن يكون الدليل جاهزًا قبل نهاية الثلاثي الأول من عام 2019.

ووعدت مصالح يوسف يوسفي، بوضع قاعدة البيانات تحت تصرف ينتظر أن يكون هذا الدليل بمثابة “قطعة رئيسية” لإنجاح السياسة الوطنية الرامية لتعزيز الإنتاج الوطني حسب الوزير الذي أكد على ضرورة نشره وتعميمه ووضعه في خدمة الفاعلين الاقتصاديين المحليين.

ولطالما كانت مشكلة غياب الأرقام، محور إهتمام خبراء الإقتصاد الذين إنتقدوا في مرات عديدة عبر وسائل الإعلام، إفتقاد الجزائر لقاعدة بيانات رسمية بدل عدم الإكتفاء بالمعطيات التي يقدمها الديوان الوطني للإحصاء، الذي يكشف في بعض الأحيان عن معلومات غير منطقية وخاطئة بحسب الخبراء.

وفي السياق، يؤكد الخبير الإقتصادي، إسماعيل لالماس، أن إعتراف وزارة الصناعة بعدم حيازتها على دليل صناعي، خطوة نحو الأمام، أما إعلانها عن إعداد قاعدة بيانات حول الطاقات الصناعية الوطنية شيء جد إيحابي، شريطة أن لا يبقى حكرًا على الوزارة المعنية ويشمل كافة القطاعات الحكومية التي تفتقد للإستشراف.

وإعتبر لالماس في تصريح لـ” tsa عربي” أن الخبراء لم يخطئوا عندما طالبوا الحكومة بترتيب أوراقها للتوجه نحو إستراتيجية تطوير الصادرات والإقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن الحكومة تستورد اليوم عدة منتجات من الخارج في وقت يتم تصنيعها محليًا، وهو ما ساهم في رفع فاتورة الإستيراد إلى أرقام خيالية وبشكل غير معقول.