search-form-close
  • خام برنت: 62,56$+2,28%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – من يريد حرمان الحقوقي علي يحيى عبد النور من مسكنه ..‎

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – tsa عربي: ندد المحامي المجاهد علي يحيى عبد النور بحرمانه من حقه في شراء المسكن الذي يقيم فيه منذ الاستقلال بشارع بوقرة بالعاصمة، عكس باقي جيرانه الذين تمكنوا من تسوية وضعيتهم بشراء مساكنهم منذ 12 شهرا.

35 شارع بوقرة، غالييني سابقا، الطابق الخامس. هنا يقطن علي يحيى عبد النور منذ الاستقلال وفي هذا المسكن ظل يستقبل كل السياسيين من كل التيارات والمحرومين من حقوقهم السياسية والمدنية. ويشير “دا عبد النور” صاحب 98 عاما حاليا، أثناء الندوة الصحفية التي عقدها اليوم، إلى المكان الذي كان بومدين جالسا فيه حين أزعجه ضجيج أطفال الجيران فأمر الحاج يعلى أن يبحث عن فيلا تسمح لوزيره للفلاحة بالعمل في ظروف أكثر راحة. الحاج يعلى أخذ علي يحيى عبد النور من بيته دون أن يخبره بشيئ فتنقل به عبر الأحياء الراقية للعاصمة وزارا ثلاث فيلات. لكن علي يحيى عبد النور رفض أخذ أي من تلك الفيلات وأصر على البقاء في مسكنه والعيش من مهنته الأصلية كمعلم.

ويتذكر “دا عبد النور” أيضا أنه في تلك المرحلة كان يتهيأ لمغادرة الحكومة والدخول في المعارضة التي لم يغادرها إلى اليوم والتي جعلته محروما من شراء مسكنه إلى اليوم. هو وجيرانه واجهوا شركة unial   أو الاتحاد العقاري الجزائري، وهي شركة أسسها الأقدام السوداء في فرنسا لتسيير أملاكهم في الجزائر والحيلولة دون أن تقع تحت طائلة قانون الأملاك الشاغرة. وتملك الشركة خمس شقق من بينها شقة علي يحيى عبد النور في العمارة 35 من شارع بوقرة، وقد خسرت قضيتها في العدالة لتصبح هذه الشقق رسميا ملكا من الأملاك الشاغرة للدولة بداية من 2014.

هذه الوضعية القانونية الجديدة، يقول علي يحيى عبد النور “سمحت لأربعة من السكان بتسوية وضعيتهم من خلال شراء مساكنهم منذ 12 شهرا إلا الخامس وهو أنا رغم كوني أشغل هذا المسكن منذ صيف 1962 دون إنقطاع”. والسبب يضيف المتحدث “يجب البحث عن الحقيقة وقولها مهما كان الثمن، وهذا واجب أخلاقي وإلتزام سياسي. يتعين على مديرية أملاك الدولة أن تطبق قانون الأملاك الشاغرة على كل المواطنين ولا تقصي البعض لأسباب غير معلنة”. والأسباب غير المعلنة في قضية علي يحيى عبد النور هي مواقفه السياسية ودفاع عن حقوق الإنسان لسنوات طويلة، لكن كتابه الأخير الذي كان عبارة عن وصية للأجيال الجديدة هي القطرة التي أفاضت الكأس.

 “شخصيات نافذة في السلطة قالت لي أن الكتاب لم يعجبهم لكنهم لا يستطيعون قول ذلك أمام الرأي العام لأنهم إذا فعلوا فسيعني ذلك تزكية للموالين للرئيس بوتفليقة” يقول علي يحيى عبد النور محملا المسؤولية بالدرجة الأولى لمدير أملاك الدولة الذي “حرمه من حقه في الاستفادة من القانون” ثم وزير المالية الذي “لم يصحح الخطأ المرتبط بتصفية حسابات” ثم الوزير الأول الذي قال عنه “هو من أمر بهذا الظلم وقام بتغطيته” وقال عن أحمد أويحيى أيضا “يحاول تكسير المناضلين الذين يدافعون عن الحريات وحقوق الإنسان المهضومة يوميا منذ أن رقاه الرئيس اليمين زروال إلى منصب رئيس الحكومة”.

ويقول علي يحيى عبد النور أنه من خلال هذه القضية “يريد عرض حال البلد سياسيا من أجل المصلحة العامة ولتقييم مخاطر مثل هذه السياسة” أي سياسة تصفية الحسابات بسبب “مواقف مبنية على الأخلاق والمسؤولية”.