search-form-close

الجزائر – نشطاء الحراك : دعوات للتحقيق في قضية “سوء معاملة” إبراهيم لعلامي

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي : تزايدت الاعتقالات بين نشطاء الحراك ومعارضي الانتخابات الرئاسية المقرّرة يوم 12 ديسمبر المقبل في الأونة الأخيرة، وسط أحاديث عن سوء معاملة يتعرض لها المعتقلون أثناء توقيفهم بمراكز الشرطة أو إيداعهم السجن بالمؤسسات العقابية.

وفي السياق، دعا نائب رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، سعيد صالحي

، السلطات لفتح تحقيق حول “مزاعم” سُوء المعاملة والعنف الممارس ضد نشطاء الحراك أثناء اعتقالهم وتواجدهم تحت الحجز بالمباني الأمنية، متحدثًا عن “إبراهيم لعلامي في ولاية برج بوعريريج ورجدال يونس في مدينة وهران”.

وأوضح صالحي في منشور على صفحته الرسمية “فايسبوك” اليوم الخميس، “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تُطالب بفتح تحقيق عاجل وتدعو النائب العام إلى تفعيل تحقيق قضائي بهدف كشف الحقائق وإرساء العدالة”.

وأضاف سعيد صالحي “يجب احترام الضمانات الموضوعة لصالح المتهمين، وحماية حقوقهم وحرمتهم في جميع الظروف”.

بالمقابل، دعا المحامي عبد الغني بادي، النيابة العامة لفتح تحقيق نزيه بإشراك هيئات حقوقية وطنية مستقلة، لتقصي حقيقة أي ممارسة “قاسية” تعرض لها الناشط إبراهيم لعلامي المتواجد رهن الحبس المؤقت منذ الخميس الماضي.

وتأتي دعوة المحامي، عقب تداول معلومات “غير دقيقة” على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، تتحدث عن تعذيب إبراهيم لعلامي، وإساءة معاملته من طرف الضبطية القضائية أثناء توقيفه وهو ما أثار جدلًا واسعًا بين النشطاء.

وقال بادي في تصريح لـ “TSA عربي”، إنه “تحصل على معلومات من مصادر مطلعة تُفيد أن لعلامي دخل في إضراب عن الطعام منذ 5 أيام احتجاجًا على وضعه في السجن الانفرادي”.

وأضاف المحامي “تم إخباري أن إبراهيم تعرض لكسر في إصبعيه الخنصر والبنصر على مستوى اليد اليسرى يرجح أنها حدثت أثناء توقيفه وتواجده لدى مصالح الضبطية القضائية، كما أنه يُواجه صعوبة في السير”.

بالمقابل، أوضح بادي “بالفعل هناك سُوء معاملة وتجاوزات حصلت حسب المعلومات المتوفرة، لكن ليس بالدرجة التي يتم تصويرها على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نفى محامي إبراهيم لعلامي أن يكُون قد تعرض لقطع أصابعه أو كسر رجليه وتعريته ولهذا لابُد من فتح تحقيق لتحديد الملابسات وكشف حقيقة ما تعرض له إبراهيم لعلامي” يردف عبد الغني بادي.

ويُتابع لعلامي بتهمة إهانة موظف في منصبه وهيئة نظامية، كما يُتابع في قضية ثانية بجناية عرقلة المسار الانتخابي والتي لا تزال على ذمة التحقيق، عقب مشاركته يوم الثلاثاء 19 نوفمبر في وقفة بمنطقة الجعافرة التابعة لولاية برج بوعريرج رافضة لانتخابات ديسمبر.

وخلال السنوات الماضية، نشَط لعلامي، عبر التدوين وبث مقاطع الفيديو، منتقداً الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الجزائر.

وكانت مصالح الأمن في ولاية برج بوعريريج قد اعتقلت لعلامي في 16 فيفري الماضي(قبل 6 أيام من إنطلاق الحراك الشعبي)، لقيادته مسيرة ضد ترشح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة والتي أسقطها الشارع في الثاني من أفريل بدعم من المؤسسة العسكرية.