search-form-close
  • خام برنت: 71,73 $+0,52%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – هكذا تم إقصاء الرابح وفرض الخاسر في انتخابات مجلس الأمة لعضوية المجلس الدستوري

  • facebook-logo twitter-logo

تفاجأ أعضاء مجلس الأمة بإلغاء انتخابات اختيار ممثل مجلس الأمة  في المجلس الدستوري، التي جرت في 31 جانفي والتي أفرزت فوز السيناتور علي جرباع، من الارندي منتخب عن ولاية المدية، وهو موثق ، ب 26 صوت، مقابل منافسه محمد رضا اوسهلة، ب 16 صوتا  من نفس الحزب، منتخب عن ولاية عين تموشنت، ” الانتخاب جرى داخل كتلة الارندي”، ويذكر مصدر  مطلع من مجلس الأمة أن الإدارة فرضت اسم، السيناتور الخاسر في الانتخابات، محمد رضا اوسهلة، لاعتبارات جهوية ضيقة، وذلك  بغض النظر من طرف رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، – حسب هؤلاء – وخرق قانوني من طرف المجلس الدستوري الذي بعث ببلاغ إلى الأمين  العام للارندي يبلغ بعدم إدراج مهنة التوثيق ضمن المادة 184 من الدستور ، في حين أن المادة تسمح لكل أعضاء مجلس الأمة من مستخدمي سلك القضاء ممن فاقت خبرتهم 15 سنة بالترشح لعضوية المجلس الدستوري-  يفيد النواب-

كل شيء بدأ عندما حصل الاتفاق بين حزبي الافالان والارندي، على أن يكون ممثل المجلس الشعبي الوطني، في المجلس الدستوري، من الافالان، بينما ممثل مجلس الأمة من الارندي، فاستقر الافالان على تعيين النائب عن ولاية تيسمسيلت، خديجة يشكور،  وتمت تزكيتها في جلسة علنية يوم 5 فيفري في حين ضل الجميع ينتظر الجلسة العامة لتزكية السيناتور علي جرباع  الذي فاز عبر الصندوق  في انتخابات، يوم 31 جانفي جرت المنافسة بين كل من السيناتور علي جرباع منتخب عن ولاية المدية، وهو موثق، والسيناتور محمد رضا اوسهلة، عن ولاية عين تموشنت، وهو محامي ، رغم أن أصوات كثيرة داخل مجلس الأمة  نادت ببطلان ترشح السيناتور  اوسهلة لعدم توفر فيه شرط ممارسة  15 سنة كمحامي معتمد لدى المحكمة العليا، إلا أن الانتخابات جرت بشكل عادي،  وعن تفاصيل القضية يفيد مصدرنا أن رئيس المجلس عبد القادر بن صالح المنتمي للارندي، بعث ب 3 أسماء إلى الأمين العام للحزب احمد اويحيى على أساس أنها تتوفر فيها شروط الترشح المنصوص عليها في المادة 184 من الدستور والتي تفيد حرفيا، “بلوغ سن أربعين 40 سنة كاملة يوم تعيينهم أو انتخابهم، التمتع بخبرة مهنية مدتها خمس عشرة 15 سنة على الأقل في التعليم العالي في العلوم القانونية، أو في القضاء،  أو في مهنة محام لدى المحكمة العليا أو لدى مجلس الدولة أو في وظيفة عليا في الدولة”، وبعد اطلاع الأمين العام على الاسماء  الثلاثة فضل أن يكون الممثل واحد من بين الاثنين وهما الاستاذين على جرباع الموثق، والأستاذ محمد رضا اوسهلة المحامي، ويفيد مصدرنا أن الأمين العام احمد اويحيى تمنى لو يحصل اتفاق بين المرشحين، و تقديم اسم واحد وإلا الذهاب إلى الصندوق، وهو ما حصل، حيث ذهب المرشحان الى الصندوق وافرز الصندوق النتائج المشار اليها، وبارك الجميع للسيناتور علي جرباع على الفوز، وقام السيناتور عن ولاية العاصمة بن زعيم بتصريحات لوسائل الإعلام تفيد بانتخاب على جرباع ممثلا لمجلس الأمة في المجلس الدستوري وفق محضر الانتخابات، وبعد مرور أيام وفي انتظار جلسة التزكية التي تأخرت مقارنة مع جلسة التزكية المخصصة لمرشح المجلس الشعبي الوطني تفاجأ أعضاء مجلس الأمة بورود بلاغ  من المجلس الدستوري يفيد بان مهنة التوثيق لا تندرج في المادة 184 من الدستور، في حين يقول أعضاء من مجلس الأمة، أن الدستور يفيد بقبول مهن سلك القضاء، والتي يندرج فيها المحامون  والقضاة والمحضرون القضائيون وكتاب الضبط و غيرها من مهن القضاء لكن رجال  القانون في هذه القضية يشيرون إلى نقطة هامة جدا، ينص عليها الدستور،    والتي تفيد انه ليس من صلاحيات المجلس الدستوري، أن يفسر مادة من الدستور إلا بإخطار من رئيس الجمهورية أو من البرلمان ممثل في احد غرفتيه مع توفر عدد معتبر من النواب، وهو ما اعتبره مختصون في القانون خرقا فاضحا للدستور وقعت فيه هيئة مراد مدلسي.

تفسير الارندي

 من جهته وفي اتصال هاتفي مع الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي، صديق شهاب، قال ان الخطأ وقع في تفسير المادة 184 من الدستور، والتي لا تدرج مهنة التوثيق ضمن مهن القضاء، مثلها مثل المحضر القضائي، وكتاب الضبط، في حين – يضيف الصديق شيهاب، أن  مهنة المحاماة نص المادة صريح في هذا الامر، وهي المهنة المشترطة في الترشح للمجلس الدستوري، وبالتالي تم الغاء الانتخابات.” يؤكد الصديق شيهاب في الاتصال الهاتفي.

أسئلة تنتظر أجوبة

لما استفسرنا أعضاء في مجلس الأمة، عن الفضيحة الحاصلة داخل المجلس،  أكد بعضهم دون ذكر أسمائهم أن الأمر يتعلق بنزعة جهوية بحتة ، حيث أراد هؤلاء أن يكون عضو المجلس الدستوري، من الغرب الجزائري، بأي ثمن، حتى وان تطلب الأمر الدوس على القانون- وهو ما حصل – حسب هؤلاء-  او عدم توفر شرط من بين الشروط في المرشح اوسهلة، وأضاف بعض نواب مجلس الأمة، أن العضو الحالي للمجلس الدستوري موسى بودخيل، السيناتور المنتخب سابقا عن ولاية سيدي بلعباس الذي أصبح عضوا في المجلس الدستوري والمنتمي للارندي، قد لعب دورا محورا في فرض صديقه محمد رضا اوسهلة في العملية، مما احدث فتنة داخل مجلس الأمة، وامتدت مخلفاته إلى هيئة المجلس الدستوري، الأمور مرشحة لان تعرف أبعادا أخرى، بعد تهديد أعضاء من المجلس بالتصعيد لما اعتبروه ” حقرة وجهوية مفضوحة”.

close