search-form-close
  • خام برنت: 64,62$+1,54%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر – يوم الاقتراع أصبح معلومًا .. فماذا بعد؟

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر- TSA عربي: بعد إنتظار طويل وسيناريوهات عديدة، بات الجزائريون على علم متى يتقدمون لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، غير أنهم يجهلون على من سينتخبون لحد الساعة، والسبب عدم استكمال المشهد الانتخابي.

ظلّ الشارع الجزائري يترقبُ تاريخ إستدعاء الهيئة الناخبة، حتى يتبين الخيط الأبيض من الأسود، في أعقاب شد وجذب بين موالاة تمسكت بإستمرارية بوتفليقة في الحكم ومعارضة مشتتة غائبة عن المشهد.

الأكيد أن السيناريوهات التي روجت لها المعارضة والموالاة أصبحت غير واردة، كإمكانية تأجيل رئاسيات أفريل 2018، وتمديد عهدة الرئيس بوتفليقة لعامين إضافيين، وتعديل الدستور أو عقد ندوة إجماع وطني، لكن السؤال المطروح اليوم ماذا بعد إستدعاء الهيئة الناخبة؟

فتح باب الترشيحات

المتعارف عليه من الناحية القانونية والدستورية، أنه بعد ترسيم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها وهو ما تم اليوم الجمعة 18 جانفي، يُفتتح باب الترشح رسميًا للراغبين في خوض غمارها، ليتبعه بعدها إعلان من وزارة الداخلية لسحب المطبوعات لاكتتاب التوقيعات الفردية الخاصة بالترشح للرئاسيات.

وتنص المادة 140 من القانون العضوي 16 – 10 المتعلق بالانتخابات:” يُودع التصريح بالترشح في ظرف الخمسة والأربعين (45 ) يومًا على الأكثر، الموالية لنشر المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء الهيئة الانتخابية”، وبطريقة حسابية فإن آخر يوم لإيداع ملفات الترشح يوم 7 مارس المقبل.

“يفصل المجلس الدستوري في صحة الترشيحات لرئاسة الجمهورية بقرار، في أجل أقصاه 10 أيام كاملة من تاريخ إيداع التصريح بالترشح ويُبَلغ قَرار المجلس الدستوري المعني فور صدوره وينشر القرار في الجريدة الرسمية” بحسب نص المادة 141.

هل يترشح بوتفليقة؟

وبالرغم من الحالة الصحية للرئيس التي تراها المعارضة عائقًا أمام العهدة الخامسة، يبقى ترشح بوتفليقة هو أكبر الاحتمالات الواردة، حتى وإن لم يُظهر المعني بالأمر أو محيطه الرئاسي مؤشرات واضحة حول ذلك بخلاف دعوات أطلقتها أحزاب التحالف الرئاسي تحت شعار “الإستمرارية”.

وجرت العادة أن يُعلن بوتفليقة عن خوضه لغمار الرئاسيات مباشرة عقب استدعاء الهيئة الناخبة، كما فعل في عهداته السابقة، فهل سيحافظ على نفس التقليد ويعلن ترشحه أم أنه سينسحب من المشهد السياسي؟.

فمثلًا في رئاسيات 2014، ورغم المتاعب الصحية التي عانى منها الرئيس إلا أنه تقدم لعهدة رابعة، تولى رئيس اللجنة الوطنية للإشراف على الانتخابات ، عبد المالك سلال، الإعلان عنها، على هامش الندوة الإفريقية حول الاقتصاد الأخضر بقصر المؤتمرات بوهران، فيما تكفل الداعمون لبوتفليقة مهمة تنشيط حملته الإنتخابية.

يومها قال سلال، إن قرار الترشح جاء استجابة للمطالب الملحة للمجتمع المدني التي لمسها في زياراته  الميدانية إلى 48 ولاية  ) كان وزيرًا أولًا وقتها( ، ولـ ”ضمان الأمن والاستقرار ومواصلة التنمية”، لكن في حال قرر بوتفليقة التقدم مجددًا لرئاسيات 2019، من سيتولى مهمة الإعلان عن ترشحه هذه المرة وتنشيط حملته الإنتخابية؟

ويرى المراقبون للمشهد السياسي، أن المراهنة على منافسة بوتفليقة في حال قرر الترشح يعد رهانًا خاسرًا، وهو ما يفسر حالة الصمت المطبق التي تنتهجها الأحزاب والشخصيات الراغبة في دخول معترك الرئاسيات، التي تنتظر كلمته الأخيرة قبل التحرك.

ومع تعدد الاحتمالات المطروحة حول هوية المرشحين للرئاسيات القادمة، تبدو المعارضة غائبة تماما عن النقاش الدائر حول رئاسيات 18 أفريل، وأكثر شتاتا من أوقات سابقة، وهو ما يضعف حظوظها في طرح مرشح إجماع تلتف حوله، إلا في حال وقوع مستجدات في الأسابيع القادمة، حيث لا يستبعد أن يظهر مرشحون للرئاسيات لم يكونوا في الحسبان كما حصل عام 1999.