search-form-close

المؤشرات المقلقة في أرقام التجارة الخارجية للجزائر سنة 2018

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: أظهرت الأرقام التي اطلقها المركز الوطني للإرسال ونظام المعلومات التابع للجمارك، حول التجارة الخارجية للجزائر خلال 2018، الانخفاض الكبير في العجز التجاري، وبقدر ما كانت أخبار تراجع العجز التجاري إيجابية مع ارتفاع الصادرات النفطية وغير النفطية فإنها تخفي الكثير من الاتجاهات المثيرة للقلق، والتي ترتبط في الأساس بارتفاع الواردات.

انخفاض العجز التجاري إلى النصف

وبلغة الأٍقام انخفض العجز التجاري للجزائر إلى 03ر5 مليار دولار خلال سنة 2018، مقابل عجز بلغ 87ر10 مليار دولار خلال سنة 2017، متراجعا بـ 84ر5 مليار دولار (- 73ر53 بالمائة)، وكان العجز التجاري قد سجل رقما قياسيا سنة 2016 حيث بلغ 17 مليار دولار.

ومع ذلك ، تجدر الإشارة إلى أن ما ظهر خلال العامين الماضيين كعملية لاستعادة توازن الميزان التجاري يرجع بالأساس إلى الزيادة في عائدات النفط، حيث قدرت قيمة صادرات المحروقات والتي مثلت اهم المبيعات الجزائرية نحو الخارج بنسبة ( 93,13 بالمئة من إجمالي الصادرات) ب 338ر38 مليار دولار مقابل 261ر33 مليار دولار سنة 2017، مرتفعة ب077ر5 مليار دولار (26ر15+ بالمائة).

وتؤكد هذه المؤشرات أن النتيجة المحققة في مجال العجز التجاري جد هشة، فهي مبنية على تحسن وضع أسواق النفط سنة 2018، حيث بلغ سعر البرميل نحو 72 دولار.

الصادرات خارج المحروقات

من الأخبار الجيدة أيضا هو ارفتع الصادرات خارج المحروقات، حيث سجلت ارتفاعا سنة 2018، وإن كانت لا تزال هشة، حيث مثلت 6,87 بالمائة من المبلغ الاجمالي للصادرات، لتقدر ب 2,83 مليار دولار في 2018 رغم ارتفاعها ب63ر46 بالمائة مقارنة بسنة 2017.

غير أن ما يجب الانتباه له هو ان جزء هام من هذه الصادرات خارج المحروقات، ترجع أغلبيته إلى مشتقات المواد النفطية، وفقا لما سبق وأن أكدته جمعية المصدرين.

وإذا نظرنا إلى الأرقام التي قدمتها الجمارك فسنجد مثلا السلع الغذائية لم تحقق سوى373 مليون دولار، رغم تجنيد الجميع من أجل تصدير المواد الغذائية.

الواردات عقبة حقيقية

ومن ضمن الأخبار السيئة والتي تتطلب الكثير من الوقوف عندها، ما تعلق بقضايا الواردات التي لا تزال تسجل ارتفاعا، مشكلة بذلك عبئا حقيقيا على الاقتصاد الجزائري.

وتشير أرقام الجمارك إلى أن الواردات قدرت سنة 2018 ب 197ر46 مليار دولار سنة 2018, مقابل 059ر46 مليار دولار خلال سنة 2017، بارتفاع قدره 138 مليون دولار( 3ر0 + بالمائة).

وشهدت فاتورة المنتجات الطاقوية و الزيوت (بما فيها الوقود) ومواد التشحيم تراجعا ملحوظا حيث بلغت 015ر1 مليار دولار في 2018 مقابل 992ر1 مليار دولار في 2017 متراجعة ب 977 مليون دولاراي (05ر49- بالمائة)، حسب بيانات الجمارك.

وعلى الرغم من تطبيق إجراءات إدارية شديدة للغاية، لم تنخفض الواردات في العامين الماضيين. حيث وصلت إلى 47 مليار دولار في عام 2016 و 46 مليار دولار في عام 2017.

لكن تطور محتوى الواردات ربما يكون سببا لقلق أكبر، حيث تشير الجمارك مرة أخرى إلى ارتفاع كبير في الواردات من السلع الاستهلاكية في حين أن واردات مواد التجهيزات فقد انخفضت مرة أخرى بشكل حاد خلال العام الماضي، رغم أنها تدخل في مجال تطوير الاستثمار.