search-form-close
  • خام برنت: 64,62$+1,54%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

بعد شهرين من دعوته للصلح.. المغرب يعود لمهاجمة الجزائر

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: عادت المملكة المغربية لتبني لغة التصعيد مع الجزائر، بمجرد تصويت البرلمان الأوروبي على الاتفاق بين الاتحاد الاوروبي والمغرب المتضمن المنتجات القادمة من الصحراء الغربية، وهو ما صورته الرباط على أنه ” انتصار” على الخصوم، وفق تعبيرها.

فجأة سقطت دعوة الملك المغربي محمد السادس، الموجهة إلى الجزائر بتاريخ 6 نوفمبر الماضي، لتجاوز الخلافات الثنائية، وفتح صفحة جديدة بين البلدين في الماء، بشكل يُؤكد أن نية القصر الملكي في الصلح مع جارته الشرقية “ليست صادقة” تمامًا كما أكدت الجزائر، التي رفضت التجاوب مع المبادرة المغربية.

وما يعزز هذا الطرح، تصريحات رئيس الحكومة المغربي، اليوم الخميس 17 جانفي، خلال اجتماع مجلس الحكومة بالرباط، التي اتهم فيها الجزائر بالمناورة وحياكة مؤامرات ضد بلاده (دون ذكرها بالاسم).

وبهذا الخصوص، قال سعد الدين العثماني، متحدثًا عن تصويت البرلمان الأوروبي على الاتفاق الفلاحي مع المغرب ” الجهات التي تقوم بمناورات ومؤامرات ضد المغرب، سيتم مواجهتها بالطرق القانونية والسياسية المناسبة التي تحافظ على حقوقه وعلى سيادته التي لا يقبل فيها أي تساهل أو مساومة”، على حد تعبيره.

في مقابل ذلك، صعدت وزارة الخارجية المغربية من لهجتها تجاه الجزائر، عبر بيان جاء فيه أن “الرباط يقدر العمل الذي قامت به كل المؤسسات الأوروبية والدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، والتزامها المتواصل في إطار روح المسؤولية، بهدف التصدي للمناورات والهجمات التي تشنها الجزائر والبوليساريو بهدف تقويض هذه الشراكة العريقة”.

وتخندق الإعلام المغربي في “تحامل” سلطات بلاده على الجزائر، منها الصحيفة الإلكترونية ” le 360″ التي تحاملت على السفير الجزائري ببروكسل والمتحدث السابق باسم وزارة الخارجية الجزائرية، عمار بلاني، بادعائها أنه ” حريص على خدمة مصالح الشعب الصحراوي، بدلًا من الشعب الجزائري”.

ويُصر المغرب على إقحام الجزائر في النزاع الدائر بينه وبين جبهة البوليساريو، بالرغم من تأكيداتها على أن دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره لا يعني أنها طرف فيه.

النزاع ودعوة الحوار

وفتح الهجوم المتجدد على الجزائر من قبل المملكة المغربية، الباب أمام كثير من التكهنات حول مصير الدعوة التي وجهها محمد السادس شهر نوفمبر الماضي، لتشكيل لجنة عليا مشتركة للنظر في القضايا الخلافية بين البلدين، ودعا إلى وضع حد للتفرقة والشقاق مع الجزائر، وأعلن أن المغرب مستعد للحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة.

وقتها استعمل ملك المغرب لغة عاطفية ليوجه كلامه إلى القيادة الجزائرية، قائلا: “يشهد الله أنني طالبت، منذ توليت العرش، بصدق وحسن نية، بفتح الحدود بين البلدين، وبتطبيع العلاقات المغربية الجزائرية”.

لكن السلطات الجزائرية تجاهلت مبادرة محمد السادس، للحوار المباشر والصريح، ووصفها مصدر دبلوماسي صرح لـ “tsa” في وقت سابق، بأنها “لا حدث” بالنظر إلى أن عودة العلاقات إلى مجاريها يتطلب “احترامُا متبادلًا”، ما يعني أن الجزائر تشكك في “نوايا” الرباط لطي صفحة الخلافات بين الجارين.

وبعد أسبوعين على دعوة العاهل المغربي، طرحت الجزائر مبادرة عقد قمّة مغاربية تجمع وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي في أقرب وقت ممكن، من أجل بحث إعادة إحياء هذا التكتل الإقليمي.

وأكد بيان لوزارة الشؤون الخارجية أن “الجزائر راسلت رسميًا الأمين العام لاتحاد المغرب العربي، لدعوته إلى تنظيم اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي في أقرب الآجال”.

وأوضح البيان أن هذه المبادرة ‘تنمّ مباشرة عن قناعة الجزائر الراسخة، التي عبرت عنها في العديد من المناسبات، بضرورة إعادة بعث بناء الصرح المغاربي وإعادة تنشيط هياكله”.

شروط الجزائر

وتضع الجزائر شروطها لتطبيع علاقاتها مع المغرب، بما في ذلك إعادة فتح الحدود البرية المغلقة منذ قرابة ربع قرن، لكن الرباط ترفض لحدّ الساعة التجاوب معها.

وتتمثل الشروط في “توقيف حملة التشويه ضد الجزائر” و “التعاون الصادق، والفعال والمثمر في مواجهة العدوان المتمثل في تهريب المخدرات” بالإضافة إلى احترام “موقف الحكومة الجزائرية فيما يتعلق بمسألة الصحراء الغربية التي تعتبرها قضية لإنهاء الاستعمار يجب تسويتها وفقًا للقانون الدولي وفي إطار الأمم المتحدة”.