search-form-close

بين تهديد جميعي وإصرار بوشارب: مواجهات عنيفة متوقعة في البرلمان الجزائري

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: يشتد الصراع بين معاذ بوشارب رئيس المجلس الشعبي الوطني، وبين خصومه بقيادة محمد جميعي الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، ما يؤكد أننا مقبلون على صراعات ربما أعنف من تلك التي أدت الى تنحية سعيد بوحجة باستعمال القوة في وقت سابق.

ويتمسك بوشارب بمنصبه رغم مطالب الحراك الشعبي برحيله من جهة، ورغم تهديدات جميعي الذي يرغب في استعمال قوة أكبر من تلك التي كانت وراء وصول بوشارب الى كرسي البرلمان، أو ما يعرف “بالكادنة”، مع العلم أن جميعي كان من بين صناعها وكان أول من بارك تنصيب بوشارب خلفا لبوحجة.

وفي لقاء جميعي بالكتلة البرلمانية للافلان دعا نواب المجموعة البرلمانية للحزب بالمجلس الشعبي الوطني، رئيس المجلس معاذ بوشارب إلى “الالتزام بالانضباط الذي يفرضه القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب والامتثال لقراراته وذلك استجابة لمطالب الشعب التي عبر عنها بوضوح في حراكه السلمي”. كما دعا النواب بوشارب إلى “تغليب مصلحة البلاد على طموحه الشخصي”، معتبرين أن المرحلة التي تجتازها الجزائر حاليا “ليست مرحلة مناصب بل هي مرحلة لاستقرار الجزائر”.

وفي ذات السياق، عبر أعضاء المجموعة البرلمانية عن “إرادتهم الثابتة” من أجل “استعادة رئاسة المجلس الشعبي الوطني لشرعيتها المسلوبة وهيبتها الضائعة في كنف الوحدة والانسجام بين النواب بما يضمن فعالية الهيئة التشريعية”.

وفي كلمة له بذات المناسبة، جدد محمد جميعي دعوته لمعاذ بوشارب بالتنحي من منصبه لانه غير مقبول من طرف مناضلي الحزب، كاشفا في رده على أسئلة الصحفيين أن الحزب “استنفذ مع بوشارب كل الطرق الأخوية غير أن هذا الأخير مصر على البقاء في منصبه بدعوى أن تعيينه لم يكن من طرف الحزب”.

وفي الوقت الذي أبدى فيه نواب الافلان المساندين لجميعي إصرارهم على تنحية بوشارب بالقوة، أبدى نواب الارندي تمسكهم بهذا الأخير.

وكانت “TSA عربي” قد نقلت عن مصادر مطلعة من داخل المجلس الشعبي الوطني، أن نواب الأرندي يرفضون مسايرة تحركات كتلة الأفلان التي تلقت الإيعاز بتنحية بوشارب في أقرب وقت ممكن، بداعي أنها من بين أحد المطالب التي يرفعها الحراك الشعبي منذ 22 فبراير الماضي.  وبحسب المصدر ذاته، فإن نواب التجمع الوطني الديمقراطي، يستندون في قرارهم إلى أن محمد جميعي كان من بين أحد الداعمين لفكرة تولي معاذ بوشارب، رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان، كما أنه لا يمكن أن تدخل المؤسسة التشريعية في أزمة جديدة، بحجة أن البلاد بحاجة إلى الهدوء والاستقرار.

هذا الوضع الجديد على مستوى البرلمان يُنذر بصيف ساخن، وبتأزم الأوضاع لا سيما بعد وقوف عدد من نواب الافلان ونواب الارندي مع بوشارب، ما يعني أن خصوم رئيس المجلس سيجدون قوة معاكسة في حال لجوئهم الى استعمال القوة، هذه الأخيرة التي أصبحت من مميزات البرلمان وهي أحد الطرق التي انتهجتها “العصابة”، حين أرادت تنحية سعيد بوحجة.