search-form-close
  • خام برنت: 61,84$+2,69%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

“توتر” كبير في العلاقات بين الجزائر وسويسرا

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: برودة شديدة يشهدها محور العلاقات الجزائرية السويسرية، فوفق ما نقلته “TSA” عن مصادر موثوقة فإن الجزائر قررت التقليل إلى أدنى مستوى في علاقاتها مع الاتحاد السويسري.

ويعود أصل “الخلاف” بين البلدين إلى الصائفة الماضية، وبالضبط منذ أن قرر القضاء السويسري إعادة فتح ملف متابعة الجنرال المتقاعد خالد نزار.

وكان الجنرال خالد نزار قد تم توقيفه في شهر اكتوبر من عام 2011 في سويسرا، بعد أن اتهمته جمعية سويسرية اضافة الى شكايتين رفعهما ضده ضحايا مزعومين تعودان لسنوات الارهاب، وحينها تم احتجاز نزار لمدة 36 ساعة.

وفي يوم 4 جانفي من عام 2017، قرر المدعي العام الفدرالي غلق الملف ورفض اعتماد مفهوم “النزاع المسلح غير الدولي” لتوصيف الوضع الذي كان سائدا في الجزائر خلال التسعينات، غير أنه يوم 6 جوان رأت المحكمة الجنائية الفدرالية أن المواجهات التي حصلت بين قوات الجيش والمجموعات الارهابية كانت عنيفة لدرجة أنه يُمكن وصفها بـ “الشديدة”، وأن خالد نزار “كان على بينة من الجرائم الجماعية التي ارتكبت”

هذه القضية الحساسة للغاية، أثرت منذ بدايتها على العلاقات بين البلدين، ففي نوفمبر 2017، كشفت صحيفة ” Le Temps” السويسرية النقاب عن أن السلطات الجزائرية قد ضغطت على سويسرا للتخلي عن المتابعات القضائية ضد الجنرال نزار.

ووصفت السفيرة السويسرية في الجزائر موريل بيرسيت كوهين القضية “بالقنبلة الموقوتة”، وفي مارس 2016، وخلال اجتماع مع مكتب المدعي العام السويسري ، حذرت السفيرة في مذكرة لها من أن نتيجة قضية نزار تمثل “قنبلة موقوتة فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين”.

وتعتبر القضية مهمة جدا بالنسبة للسلطات الجزائر، وتمت معالجتها عندما تولت السيدة كوهين منصبها سفيرة في الجزائر في عام 2014 ، وقالت في نفس المذكرة “إن قضية الجنرال نزار حساسة للغاية من الناحية السياسية ، حيث يجسد الجنرال نزار الخيار الذي اتخذته الجزائر لمحاربة الإرهابيين خلال السنوات السوداء (…) وقد تم هذا الاختيار من قبل السلطة التي لا تزال حايليا .. وما دامت هذه السلطة موجودة فلن يكون هناك تحول في النموذج على هذا المستوى”.

وكان محامي المشتكين قد قال في مقابلة سابقة مع “TSA” أن “التحقيق سيمتد إلى قضية جرائم ضد الإنسانية “.

وبقدر الحساسية التي تحملها هذه القضية، فلن تكون نقطة الخلاف الوحيدة بين البلدين، فإن غضب الجزائر يظهر أيضا بخصوص انتقادات سويسرا بشأن ملف حقوق الإنسان في الجزائر، بما في ذلك قضية المهاجرين الافارقة.

ولم يحدد مصدر “TSA” انعكاس هذا القرار على الجزائر، ففي الوقت الحالي لم يصل الخلاف الى درجة استدعاء السفراء، لكن يبدو أن العلاقات الاقتصادية هي أول من يتحمل العبئ الأكبر لآثار هذا التوتر.

 

close