search-form-close
  • خام برنت: 81,35$-0,38%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

حتى لو تجاوزت 90 دولار للبرميل : الجزائر لن تستفيد كثيرا من ارتفاع أسعار النفط

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: أثرت قرارات أوبك التي اجتمع أعضاؤها مؤخرا في الجزائر بشكل سريع على أسعار النفط، بعد أن رفضوا زيادة الانتاج، رغم ضغوطات دونالد ترامب، كما أن تنبؤات الخبراء والاخصائيين تتوقع ارتفاع مستمرا للأسعار قد يصل الى 100 دولار مع بداية 2019.

ويبدو أن الوضع في الأسواق يدعم هذه التوقعات بشكل إيجابي، فقد تجاوز خام برنت 80 دولارًا لأول مرة منذ 4 سنوات، وفي صباح اليوم الثلاثاء لا يزال فوق عتبة 81.45 دولار.

ورغم أن هذا الوضع الجديد للنفط لا يزال هشاً ، إلا أنه قد يعطي للحكومة الجزائرية بعض الفسحة المالية غير المتوقعة، في وقت تتبادر لأذهان الجزائريين الكثير من التساؤلات عن تأثيرها في أرصدة الميزانية والتوازنات الخارجية؟ وما العواقب المحتملة على السياسة الاقتصادية للحكومة؟ وكيف تؤثر على التمويل غير التقليدي الذي لجأت إليه حكومة أحمد أويحيى.

بالنسبة لعام 2018 ، فإن قانون المالية قد توقع زيادة في نفقات الموازنة بشكل كبير مقارنة بسنة 2017. حيث سترتفع هذه النفقات إلى أكثر من 8600 مليار دينار، وفي ظل هذه الظروف ، فإن سعر 100 دولار للبرميل من شأنه أن يساهم في توازن الميزانية.

وتشير المديرية العامة للتقدير في وزارة المالية ، والتي تراقب أحدث المؤشرات الاقتصادية الرئيسية لدينا، إلى أن متوسط سعر برميل النفط الخام الجزائري يبلغ 71.8 دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام (إلى غاية جويلية).

ومعروف كيف قررت الحكومة تمويل العجز الكبير المقدر ب 11 بالمئة، المتوقع في عام 2018، عن طريق الإعلان عن برنامج التمويل غير التقليدي، الذي يعتمد على طباعة النقود والذي وفر أكثر من 1800 مليار دينار ( حوالي 15 مليار دولار) موجهة فقط لعجز الميزانية.

نحو الرفع السريع لقرارات تعليق الاستيراد

وفيما يتعلق بالسياسة التجارية ، يمكن لهذا الوضع المتأتي من ارتفاع أسعار النفط إلى الرفع السريع لتعليق استيراد بعض المنتجات.

وقد صرح وزير التجارة سابقا أنه سيتم تغيير تدابير الحكومة بتعليق الاستيراد إلى تدابير جمركية تنظم عملية الاستيراد، ومن شأن هذا التدبير أن يكون له ميزة أيضا في توفير موارد جمركية إضافية وتخفيف من وطأة النظام الإداري المعروف ببطئه والبيروقراطية التي تشوبه.

استمرار انخفاض احتياطيات النقد الأجنبي

ورغم ارتفاع أسعار النفط، فإنها لن تمنع على أي حال من استمرار تآكل احتياطي النقد الأجنبي، والذي بلغ 90 مليار دولار منذ شهر ماي الماضي (مقابل 97 مليار دولار في نهاية عام 2017) وفقا لآخر الأرقام التي كشفت عنها وزارة المالية في مشروع قانون المالية لعام 2019.

وفي نهاية العام الحالي ، يتوقع أن يكون عند عتبة 85 مليار دولار، حتى لو استمرت أسعار النفط في الارتفاع.

ويعزز احتمال هذا التنبؤ ارتفاع الدولار منذ بداية العام ، والذي من شأنه أن يتسبب في تأثير سلبي على احتياطي النقد الاجنبي يصل إلى عدة مليارات من الدولارات في عام 2018.

أما بالنسبة لعام 2019 ، فلن تتوقف الحكومة عن التمويل غير التقليدي، ومن المؤكد أن التوقعات الأكثر ملاءمة لأسعار النفط لن تدفع الحكومة إلى مراجعة نسختها في قانون المالية لعام 2019، حيث يستند المشروع الذي سيقدم للبرلمانيين في وقت قريب ، بحذر شديد ، على توقع سعر 60 دولار للبرميل.

لكن في الوقت نفسه ، يتوقع المشروع أيضا حجم إنفاق بقيمة 8500 مليار دينار ، بانخفاض طفيف نسبته 1.5٪ مقارنة بقانون المالية لسنة 2018.

close