search-form-close

خلاف بين أبرز حزبين إسلاميين في الجزائر بسبب سعيد بوتفليقة والجنرال توفيق

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: برز إلى العلن صراع بين أبرز حزبين إسلاميين في الجزائر، وهما حركة مجتمع السلم، بقيادة عبد الرزاق مقري، وجبهة العدالة والتنمية بقيادة عبد الله جاب الله، بسبب مبادة حمس التي كانت تهدف إلى تأجيل الإنتخابات الرئاسية، ولقاءات بين سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق والجنرال توفيق المتواجدين حاليا في السجن العسكري بالبليدة.

شرارة الخلاف كانت تصريحات عبد الرزاق مقري في ندوة صحفية عقدها ،الاثنين، في منتدى جريدة المجاهد، قال فيها أنّه عرض مبادرته على المعارضة والرئاسة، وأنه التقى سعيد بوتفليقة بعلم الجيش.

ومباشرة بعد هذه التصريحات ردّ النائب البرلماني ورئيس شورى جبهة العدالة والتنمية، لخضر بن خلاف، في تصريحات إعلامية، مُفندا قبول حزبه محاورة أي طرف من المعارضة لشقيق الرئيس السابق، سعيد بوتفليقة، مؤكدا أنه رفض فكرة رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، لعب دور الوسيط لإقناع المعارضة بتأجيل الإنتخابات لأن الأمر غير دستوري.

تبادل التهم

وأوضح بن خلاف بحسب “البلاد.نت” أن مقري لم يوضح في البداية من الذي استقبله في الرئاسة، وكلنا نعلم أن الرئيس يُسير البلد من فراشه بزرالدة، وبعد إلحاح منا اعترف أن الذي استقبله هو شقيقه سعيد، وآخرين لم يذكر أسمائهم، وتابع بن خلاف القول، بأن جاب الله نصح مقري بأن لا يلعب دور الوسيط بين سعيد بوتفليقة والمعارضة، لأن هذا الأخير انتحل صفة أخيه المريض، كما أبلغه بأن هؤلاء الذين في السلطة لا يؤتمنون فكم من مرة يعدون بإصلاحات عندما يكونون في حالة ضعف ثم ينقلبون عليها.

هذه التصريحات من بن خلاف أثارت حفيظة القيادي في حمس، ناصر حمدادوش، الذي ردّ عليها سريعا بالقول: ” أخبرناهم بالاتصالات التي قام بها السيد رئيس الحركة:  الدكتور عبد الرزاق مقري مع الرئاسة بواسطة مستشار الرئيس، مع أننا لسنا ملزمين بذلك، مما ينفي سرية اإتصالات كما يدّعي بعضُ المتحاملين، الذين يريدون طعن الحركة في كلّ مرّة”.

وأضاف:  “نُذكّر السيد (بن خلاف) بأنّ ما يعيبه علينا بهذه الإتصالات المعلنة والرسمية، تقع فيه قيادات من “جبهة العدالة والتنمية” نفسُها، وبعلم الشيخ جاب الله ذاتُه، عندما تلتقي – سرًّا – وبدون علم المعارضة ولا مصارحة الرأي العام، مع هذه القوى غير الدستورية (شقيق الرئيس السابق في أكثر من مرّة وباعتراف المعني ذاتُه)، ومع رأس الدولة العميقة، ومع الوزير الأول الأسبق (عبد المالك سلال)، بل وحتى مع ممثل عن “بدوي”، أثناء تشكيله للحكومة الأخيرة – المرفوضة شعبيًّا – بعد الحراك الشعبي”.

واليوم صباحا، لم يهدأ بن خلاف قبل أن يرد مجددا: “لا يحق لأحد أن يفرض علينا أن نكون أتباعا له أو رافدا من روافده السياسة”، وأضاف: “أؤكد مرة أخرى أن قيادات الجبهة لم تتفاوضوا مع أي طرف في السلطة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على حساب الشعب أو باسم المعارضة و لم يسبق لي شخصيا أن طلبت لقاء شقيق الرئيس رأس العصابة ولم ألتق به ولا أعرفه مطلقا على عكس ما اتهمتني به المدعو حمدادوش (..) لم نلتقي بهذا الرجل (توفيق) ولا تربطنا ومؤسسات الجبهة أي علاقة به، بل نحن من ضحاياه”.

“لقاء العصابة .. التهمة”

وتأتي تصريحات القياديين في أبرز حزبين إسلاميين على الساحة الوطنية، لتؤكد أن لقاء أحد أفراد “العصابة” لا سيما سعيد بوتفليقة أو الجنرال توفيق أصبحت من التهم الخطيرة التي يسارع الجميع إلى التبرأ منها، ولعل ذلك ما أجبرهما للمسارعة لتبرئة ساحتيهما من هذه “التهمة”.

وتنذر تطورات الساحة السياسية في أن تكون الأيام القادمة حُبلى بكشف الكثير من الخبايا بين الطبقة السياسية بمختلف مكوناتها بما كان يحدث بينها وبين “العصابة”.