search-form-close

في تصعيد لافت…الخارجية تتهم البرلمان الأوروبي بالترويج لأجندة الفوضى في الجزائر و تُهدد

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر-tsa عربي: أدانت الجزائر مصادقة البرلمان الأوروبي على قرار يدين ما أسماه “إنتهاكات حقوق الإنسان في الجزائر”، واصفة هذه الخطوة بـ”الوقاحة”، ومهدّدة في نفس الوقت بمراجعة علاقاتها مع المؤسسات الأوروبية، في تصعيد غير مسبوق.

وجاء في بيان لوزارة الشؤون الخارجية اليوم الخميس 28 نوفمبر أنه “بإيعاز من مجموعة من النواب متعددي المشارب وفاقدي الانسجام، منح البرلمان الأوروبي نفسه، بكل جسارة ووقاحة، حرية الحكم على المسار السياسي الراهن في بلادنا في الوقت الذي يستعد فيه الجزائريون لانتخاب رئيس جديد للجمهورية بكل ديمقراطية وشفافية”.

وأضاف نفس المصدر أن “هؤلاء النواب قد ذهبوا إلى حد منح أنفسهم، دون عفة ولا حياء، الحق في مطالبة البرلمان الجزائري بتغيير القوانين التي اعتمدها نوابه بكل سيادة”.

وقد أبان البرلمان الأوروبي بهذا التصرف –يوضح بيان وزارة الشؤون الخارجية– “ازدراءه، ليس للمؤسسات الجزائرية فحسب، بل لآليات التشاور الثنائي التي نص عليها اتفاق الشراكة بما فيها تلك المتعلقة بالمجال البرلماني”.

وبلهجة حادة، أضافت الخارجية في ردها على البرلمان الأوروبي “أكد باستجابته هذه لإيعاز هؤلاء البرلمانيين المحرضين، أنه يعمل بشكل مفضوح للترويج لأجندة الفوضى المقصودة التي سبق للأسف تنفيذها في العديد من الدول الشقيقة”، مستدلا في ذلك بما قام به أحد البرلمانيين الأوربيين من “إشادة بالاستعمار الذي سمح، حسبه، بحرية ممارسة الشعائر الدينية خلال 132 سنة من استعمار الجزائر”.

وخلص البيان الى أن الجزائر “تدين وترفض شكلا ومضمونا هذا التدخل السافر في شؤونها الداخلية وتحتفظ لنفسها بالحق في مباشرة تقييم شامل ودقيق لعلاقاتها مع كافة المؤسسات الأوروبية قياسا بما توليه هذه المؤسسات فعليا لقيم حسن الجوار والحوار الصريح والتعاون القائمين على الاحترام المتبادل”.

وصادق البرلمان الأوروبي اليوم الخميس 28 نوفمبر، بالأغلبية على قرار يدين ما إعتبرها “انتهاكات حقوق الإنسان” في الجزائر.

وعبر النواب الأوروبيون عن قلقهم من وضعية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في الجزائر، منددين بالاعتقالات التعسفية وغير القانونية التي طالت صحفيين، نقابيين، محامين، طلبة، مدافعين عن حقوق الإنسان، إضافة إلى متظاهرين سلميين يشاركون في الحراك.

وأفاد البرلمان الأوروبي، بأن التوصيات، التي تتكون من 14 بندا، سوف تحال على حكومات وبرلمانات الدول الأعضاء، وحكومة الجزائر، والأمين العام للأمم المتحدة، وباقي الهيئات الدولية.

وأثارت خرجة البرلمان الأوروبي، ردود فعل قوية في الشارع الجزائري، الذي عبر منذ بداية الحراك الشعبي عن رفضه التدخل في شؤونه الداخلية.