search-form-close
  • خام برنت: 81,35$-0,38%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

مجلة الجيش: مصلحة الجزائر تقتضي عدم إقحام الجيش في السياسة

  • facebook-logo twitter-logo

أكدت مجلة الجيش، لسان حال وزارة الدفاع الوطني، أن الجيش يبقى مؤسسة جمهورية تضطلع بمهامها الدستورية، وهي الدفاع عن حرمة الوطن وأمنه واستقراره، حريص كل الحرص على النأي بنفسه عن كافة الحسابات والحساسيات السياسية، وذكرت في افتتاحيتها لعدد شهر أوت الجاري بالتصريحات الصادرة عن الفريق قايد صالح، بمناسبة ترؤسه مراسم حفل تكريم أشبال الأمة المتوفقين، والتي رد من خلالها على الأطراف التي تحاول الزج بالمؤسسة العسكرية في المعترك السياسي.

وكان الفريق قايد صالح، قد أدلى بتلك التصريحات في خضم الجدل السياسي الدائر بشأن دور الجيش في الساحة السياسية، وقال قايد صالح حينها “لقد أصبح من السنن غير الحميدة، بل من الغريب وغير المعقول، بل وحتى غير المقبول، انه مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، وعوض أن يتم الاهتمام بالعمل على كسب ثقة الشعب الجزائري من خلال الاهتمام بانشغالاته الملحة، ترى بعض الأشخاص، وبعض الأطراف يتعمدون، بالابتعاد عن صلب الحنكة السياسية”، مضيفا بأن السياسة هي “القدرة على التكيف مع مقتضيات الواقع، والقدرة تعني حسن التعامل مع مقتضيات المصلحة الوطنية ومتطلبات تحقيقها”، وشدد الفريق قايد صالح، بان ذالك يستوجب “مستوى راقي من الأداء السياسي في جميع الأحوال والظروف”، وحسم الفريق قايد صالح، موقف الجيش من تلك التجاذبات ومحاولة إقحامه في المعترك السياسي، قائلا ” أن الجيش يعرف حدوده، بل نطاق مهامه الدستورية والذي لا يمكن بأي حال من الأحوال إقحامه في المتاهات الحزبية والسياسية”، منتقدا الأطراف التي تنصب نفسها وصيا على الجيش بل وناطقا رسميا باسمه، قبل أن يرد بان الجيش الشعبي الوطني هو جيش الشعب بكل ما تعنيه العبارة من معاني.

وشددت المجلة على أن ما تقتضيه المرحلة الراهنة يتطلب تضافر جهود الجميع لتوفير الجو المحفز للجيش ليمارس مهامه ضمن الإطار الطبيعي والملائم الذي حدده الدستور، وأضافت بان المسؤوليات الجسيمة الملقاة على عاتق الجيش، تقتضي وعي الجميع بان الابتعاد عن إقحامه في لمسائل التي لا تعنيه يعتبر واجبا وطنيا تستلزمه المصلحة العليا للجزائر.

وقالت المجلة إن أبناء الجيش الوطني الشعبي سليل جيش التحرير، ملتزمين برسالة نوفمبر مستمدين قيمهم من روح بيان نوفمبر وصلب رسالته الضامنة للوحدة الوطنية والمحافظة على سيادة الجزائر واستقلالها، وأضافت بان الجيش يشهد في السنوات الأخيرة تطورا نوعيا في مسار التحديث والعصرنة، استكمالا لمقتضيات الاحترافية وتعزيز قدراته، بدعم وتوجيه من رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني. مرتكزا في ذالك على المستوى الرفيع الذي بلغه أفراده من نضج وتمرس مهني.

واعتبرت المجلة، أن النتائج الايجابية المحققة على أكثر من صعيد، ما هي سوى ثمرة “لتقديس أفراد الجيش الوطني الشعبي لمهامهم الدستورية وإيمانهم العميق والجازم بالقيم الوطنية وإدراكهم لحجم الرهانات الواجب كسبها”.

وختمت المجلة بالقول، أن الجيش يبقى مفخرة الشعب نظرا لمسيرته البطولية المتأصلة جذورها في عمق الثورة المباركة و واجبه المقدس، جيش جمهوري يتشرف بأداء مهامه الدستورية بكل إخلاص وتفان، وهو ماض في طريقه نحو التطور والعصرنة، سنده في ذالك حاضنته الشعبية وتمسكه المطلق بقوانين الجمهورية.

close