search-form-close
  • خام برنت: 61,58$+2,22%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

من يريد الإطاحة بأويحيى ؟

  • facebook-logo twitter-logo

أمام الانتقادات التي يتعرض لها الوزير الأول أحمد أويحيى من قبل شركائه في تسيير الشؤون الحكومية وشركائه في مساندة الرئيس بوتفليقة، يتساءل كل من يهتم بالمشهد السياسي الجزائري لكم من الوقت يستطيع أويحيى الصمود والاستمرار في قيادة الحكومة؟

أويحيى سبق له أن عاش نفس السيناريو سنة 2012 وإنتهى به الأمر لرمي المنشفة والإعلان أن المال بات يحكم في الجزائر. لكن علاقة الرجل مع أرباب المال تحسنت أو على الأقل جزء لا يستهان به من أرباب العمل تحسنت علاقته معهم. يجب إذن البحث عن مصدر مشاكل أويحيى اليوم في موقع آخر، وهو لم ينتظر طويلا بعد إستلام مهامه على رأس الحكومة ليبدأ معركة الدفاع عن النفس أو المنصب.

فقد فاجأ أويحيى الاعلاميين ببيان على موقع الوزارة الأولى على الأنترنيت في الأسابيع الأولى من عودته الجديدة إلى الجهاز التنفيذي، ينفي من خلاله وجود مشروع تعديل حكومي في الأفق. وحينها كذلك ظهرت أولى التناقضات بين تصريحاته ووعوده وتصريحات وزرائه، والبداية كانت بوزير الصناعة يوسف يوسفي الذي أعلن مشروع دفتر شروط جديد لتركيب السيارات مباشرة بعدما دافع أويحيى عن مبدأ الاستقرار التشريعي ومن ثمة عدم جدية تعديل دفتر الشروط الذي دخل حيز التطبيق من فترة قصيرة.

وبعد يوسف يوسفي الذي ينتمي للأرندي ويفترض أن يكون تنسيقه مع أويحيى أكثر من باقي الوزراء، جاء الدور على وزير المالية الذي قدم عرضا مناقضا إلى حد بعيد لعرض وزيره الأول حول الوضعية المالية للبلاد وترك عبد الرحمان راوية في العديد من المناسبات الانطباع أن الحكومة ليست لها خطة مضبوطة لمواجهة الوضع الاقتصادي الجديد ولا جدول زمني محدد. وأكبر تناقض حدث بين أويحيى ووزيره للمالية يتعلق بالهيئة المكلفة بتسيير التمويل غير التقليدي أو طباعة الأموال. فأويحيى ساير قرارات مجلس الوزراء وقال أن الهيئة ستكون مستقلة ليأتي راوية ويعلن أنها ستكون تابعة لوزارة المالية قبل أن ينطفئ الحديث عن هذه اللجنة دون أن نعرف إن تم تنصيبها وأين تم تنصيبها…

واليوم أضحى أويحيى مطالبا بتقديم الحساب ظاهريا للأفالان في كل تحركاته ومبادراته مع أن الدستور لا ينص على هذا النوع من الرقابة. وبإمكان الأفالان أن يمارس الرقابة على العمل الحكومي عن طريق الأغلبية البرلمانية، لكنه لم يفعل ذلك يوما ولم يذكر الأمين العام الحالي جمال ولد عباس أن حزبه ينوي مراقبة عمل الحكومة عبر نوابه في البرلمان. بمعنى أن التنسيق الذي يطالب به ولد عباس الوزير الأول هو تنسيق مع جهة ما موازية للحكومة وللأفالان في نفس الوقت.

وسبق لأويحيى أن مارس هذا النوع من الضغط والعمل الموازي لعمل الحكومة حين كان في ديوان الرئاسة وكان على رأس الحكومة عبد المالك سلال ثم عبد المجيد تبون. وهذا أيضا يعني أن أويحيى عندما قبل العودة إلى الحكومة كان على علم بوجود أطراف قد تعارضه ويتعين عليه التعامل معها وأن يتقاسم معها مهمة تسيير شؤون البلاد. والظاهر من الانتقادات العلنية التي تبناها وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل على صفحته في الفايسبوك أن هذه الأطراف والجهات لم تعد راضية بما يقوم به أويحيى أو في حالة أخرى هناك من يسعى للإطاحة بأويحيى.

close