search-form-close
  • خام برنت: 64,62$-3,51%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

نزع برلمانية إسلامية حجابها في فرنسا يثير المغاربة

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر- TSA عربي : تعيش الساحة المغربية على وقع جدل حاد عقب تسريب صور نُسبت للبرلمانية أمينة ماء العينين عن حزب العدالة والتنمية، تظهرها دون حجاب وهي في رحلة سفر إلى العاصمة الفرنسية باريس.

وشن ناشطون على مواقع التوصل الإجتماعي هجومًا حادًا على البرلمانية، فيما طرحت مواقع إعلامية مغربية تساؤلات عن ما إذا كان هذا السلوك يدخل في إطار الحريات الفردية أم يُعد خطأ أخلاقياً وخصوصاً عندما تكون المعنية بالأمر برلمانية تمثل حزباً ذا توجه إسلامي؟.

وبحسب الصور المتداولة، تَظهر النائب أمينة ماء العين، وهي ترتدي سروالاً ضيقاً وقميصاً قصير الأكمام في حالة من الابتهاج أمام كاباريه “المولان روج” الباريسي الشهير، وفي صورة أخرى تظهر ماء العينين في ساحة فاندوم في العاصمة الفرنسية وهي ترتدي فستاناً قصيراً من دون أكمام.

وإعتبر البعض هذه الصور تتناقضاً مع الحجاب الذي ترتديه في المغرب واتُهمت باستخدامه كأداة للدعاية السياسية لكسب أصوات الناخبين. كما اتُهمت بـ”النفاق” لدفاعها في خطاباتها عن العفة والحشمة والدين.

ودافع البعض الآخر عن البرلمانية المغربية مبرراً بأن من حقها أن ترتدي ما تشاء وأن تفعل ما تشاء في إطار حياتها الشخصية، فهذا حق من حقوق الحريات الفردية. وقد فُتحت صفحة على الفيسبوك تضامناً مع النائبة بعنوان “كلنا أمينة ماء العينين”.

وإعتبر حزب العدالة و التنمية في بيان له، أن ما تتعرض له البرلمانية ماء العينيين “يندرج تحت إطار حملات الاستهداف السياسي والإعلامي للحزب من خلال استهداف بعض مناضليه”.

وكتبت أمينة ماء العينين على صفحتها في الفيسبوك: “وإن كنت قد فضلت عدم الانحدار إلى مستوى النفي والتبرير لأن لا أحد يملك حق محاسبتي خارج مسؤولياتي العامة وما تفرضه من رقابة شعبية فإنني كنت أتعامل بمنطق “لا يمكنك عض كل كلب يعضك”. وأضافت أنها ستلجأ إلى مقاضاة من يمس بسمعتها ويشهر بها.

وكشفت البرلمانية والقيادية في حزب العدالة والتنمية عن ما دار بينها وبين عبد الإله بنكيران، بخصوص قضية الصور التي تظهرها متحررة من الحجاب في العاصمة الفرنسية باريس، وكتبت ماء العينين مساء أمس الأربعاء عبر تدوينة فيسبوكية أن بنكيران اعتبر هذه المسألة شخصية ولا شأن للحزب أو أحد آخر بها.

وأضافت أن بنكيران بادرها بالقول: “قبل أن تتحدثي، أعيب عليك أنك لم تأت لاستشارتي منذ اليوم الأول، ولو استشرتني لقلت لك: بغض النظر عن صحة الصور من عدمها، ولسْتِ أصلا في موقع مساءلة تجاهها، كنت سأشير عليك أن تقولي: إوا ومن بعد؟ وإن كنت قد اخترت أن أنزع الحجاب في الخارج أو أرتديه هنا فهذا شْغْلي.

وأوضحت حسب ما أكده لها بنكيران: “سبق أن صرحتُ مرارا أن الحجاب ليس شرطا للنساء للانخراط في الحزب أو النضال في صفوفه وقد بحثنا عن نساء بدون حجاب لترشيحهن في الحزب”.

وقالت ماء العينين: “في الحقيقة، لم يفاجئني كثيرا كلام السي عبد الإله لما أعرفه عنه وعن أفق تفكيره وإدارته لمختلف المعارك، ولو لم أكن معنية بهذه القصة لقلت مثله وأكثر. تحدثنا في كل شيء وفي كل ما يثار، وكان حريصا على صنع مساحات للنكتة والضحك، وأنا أعي أنه كان يبحث عن تحريري من الضغط لأكون مرتاحة أكثر. ذلك هو عبد الاله بنكيران كما عرفته، كبير في كل شيء”.

ونشرت الصحافة المغربية، أن الواقعة ليست الأولى من نوعها حيث سبق وأن أحدث فيها أعضاء لحزب العدالة والتنمية ذي التوجه الإسلامي جدلا من هذا النوع. ففي عام 2015 ألقي القبض على داعيتين بارزتين في الحزب هما فاطمة النجار ومولاي عمر بن حماد متلبسين في وضع حميمي في سيارة أمام إحدى الشواطئ.

وفي 2018 نشرت صور لمحمد يتيم وزير التشغيل والرئيس السابق لنقابة حزب العدالة والتنمية وهو يمشي جنبا إلى جنب مع حبيبته في شارع الشانزيليزيه في باريس.

صور اعتبر البعض أنها تكشف اللغة المزدوجة التي يستخدمها بعض السياسيين الإسلاميين المعروفين بشغفهم في تلقين دروس في الأخلاق.