search-form-close
  • خام برنت: 60,25$-2,21%
  • سعر الصرف: 1 € = 138.35 دج (سعر البنك), 210 دج (السوق الموازية)
  • حالة الطقس

الجزائر- متقاعدو الجيش و”حوش المخفي” : الهدوء الحذر

  • facebook-logo twitter-logo

الجزائر – TSA عربي: عاد الهدوء الحذر ليخيم على “حوش المخفي” بالرغاية شرق الجزائر العاصمة، عقب ليلة وصّفها السكان بـ “المرعبة” على خلفية المناوشات المندلعة بين قوات الدرك الوطني ومتقاعدي الجيش المعتصمين بالمكان منذ الأربعاء الماضي ( 6 أيام).

ويروي سُكان حوش المخفي لموقع “TSA عربي”، أنهم عاشوا ليلة بيضاء وحالة من الخوف بعدما تطورت الأحداث بين المعتصمين وقوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني.

ويقول أحد القاطنين بالمنطقة تحفظ عن ذكر إسمه:” لم نصدق ما وقع ليلة البارحة، حيث كنّا شهود على معارك كرّ وفر بين المعتصمين ومصالح الأمن، حيث استعملت القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين..”.

وعن الأسباب التي تجعل متقاعدي الجيش يعتصمون في “حوش المخفي” بالرغاية شرق العاصمة، يقول محدثنا:” يتعاطف سكان المنطقة كثيرًا مع هاته الفئة التي يعتقدون أنها قدمت الكثير للجزائر وعلى الدولة أن تنظر لمطالبها وتدرسها دون حساسية”.

في حين أعاب أحد المواطنين، غياب الصحافة لتغطية الحدث فقال “أين هي القنوات التلفزيونية؟ لماذا لم تنقل مطالب هاته الشريحة من المجتمع”، وهو ما جعلنا نتأكد أنه من بين المحتجين.

قبضة أمنية

التعزيزات الأمنية التي فرضتها مصالح الدرك الوطني، حالت دون وصولنا إلى متقاعدي الجيش الذين لم نجد لهم أثر في “حوش المخفي”، بعدما قرّروا فض اعتصامهم مؤقتًا، حسب شهود عيان بالمنطقة.

وتزامن تواجنا “بالمكان مع إجراءات أمنية غير مسبوقة فرضتها قوات الدرك المنتشرة في الشوارع والطرقات، مرفوقة بشاحنات مكافحة الشغب، في وقت كانت مروحيات تحلق في سماء المنطقة وتتابع عن كثب تطورات الوضع.

وقبلها تعطلت حركة المرور في معظم الطرق المؤدية إلى الناحية الشرقية للعاصمة بسبب المسيرة التي قادها متقاعدو الجيش والذين تمكنوا من خرق الحصار المفروض عليهم في “حوش المخفي” منذ أيام، وتنظيم مسيرة على مستوى الطريق المؤدي للعاصمة.

وتواصل سد الطرقات من قبل مصالح الأمن ما تسبب في تذمر الآلاف من المواطنين القادمين من الجهة الشرقية للالتحاق بمناصب عملهم.

الاستراحة

المناوشات التي وقعت بين المصالح الأمنية والمعتصمين من متقاعدي الجيش الوطني الشعبي، أجبرت هاته الفئة على وقف الاعتصام، وهو ما أكده نسيم حمشة منسق الجزائر العاصمة لمتقاعدي الجيش الوطني الشعبي.

وقال المتحدث لـ” TSA عربي” إنه تم الاتفاق على توقيف الحركة الاحتجاجية التي باشروها منذ 6 أيام إلى غاية اتخاذ قرارات جديدة، مشيرا إلى أن عدد الجرحى قُدر بـ 300 شخص إلى حد الساعة، بعض إصاباتهم خطيرة استدعت إجراء عمليات جراحية فورية”.

تهرب المسؤولين

ويرفع “متقاعدي الجيش”، عدة مطالب تتعلق بإعادة دمج الأشخاص الذين لا يزال سنهم يسمح لهم بالعودة إلى صفوف الجيش، والرعاية الطبية للعسكرين السابقين الذين أصيبوا أثناء فترة الخدمة، بالإضافة إلى زيادة منحة المعاش وتحسين الرعاية الاجتماعية.

وسُئل أحمد أويحيى، في إحدى الندوات الصحفية (تزامنت مع مسيرة متقاعدي الجيش) بصفته أمينا للتجمع الوطني الديمقراطي، عن الأسباب التي تحول دون تجاوب الحكومة مع مطالب هؤلاء، لكن أويحيى فضل عدم الإجابة وقال بالحرف الواحد:” فلنمر إلى السؤال الموالي” ؟.

وليس أويحيى وحده من “أنحرج” من هذا السؤال، حتى علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات الذي قال إن ملف “متقاعدي الجيش إجتماعي ويتطلب فتح قنوات الحوار”.

وزارة الدفاع ترّد

وفي وقت سابق، ردت وزارة الدفاع الوطني، على الاحتجاجات المتكررة التي يقوم بها قدماء الجيش ومختلف فئات المتعاقدين، حيث اتهمت أشخاصًا “ينسبون أنفسهم إلى مختلف فئات المتقاعدين من مستخدمي الجيش” بانتهاج سلوكات غير قانونية ومحاولة مغالطة الرأي العام وزرع الشك”.

وقالت الوزارة في بيان لها بـ”أنهم يقدّمون أنفسهم كضحايا هُضمت حقوقهم الاجتماعية والمادية ويستعملون الشارع كوسيلة ضغط لفرض منطقهم”. مضيفة “بعض المشطوبين من الجيش لأسباب انضباطية حاولوا إدراج ملفاتهم، فيما تسعى جهات أخرى لاستغلال القضية لأغراض شخصية”.

وقالت القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي، أنها “كانت قد أصدرت تعليمات إلى مصالحها المختصة عبر مختلف النواحي العسكرية منذ 2013، واتخذت كافة التدابير والإجراءات اللازمة لدراسة جميع ملفات مختلف فئات المتقاعدين من مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، وهذا على ضوء ما جاء به قانون المعاشات العسكرية المعدل رقم 13-03 المؤرخ في 20 فيفري 2013، ما سمح بتسوية غالبية الملفات المودعة.

 

close